اخبار سريعة

الجمعة 19 أيلول في غابة اليازدية الساعة الثامنة صباحا
الانطلاق من صافيتا الساعة السابعة و النصف
من ساحة جبر ضومط
 
وزارة الزراعة أم وزارة التصحّر ؟؟؟ طباعة ارسال لصديق
كتب د. سامي يعقوب   
1)  مدخل: من المعروف لدى الجميع، أن الغابة كانت دائما، عنصرا رئيسيا في استمرار الحياة وتطورها. إنها تقدم للإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر، جميع مقومات استمراره. 1)  مدخل: من المعروف لدى الجميع، أن شهدت الغابات، خلال القرن العشرين، وفي الكثير من البلدان، تراجعا كبيرا، يعود بالدرجة الأولى إلى القطع المستمر وغير المدروس للأشجار. ساهم ذلك في التبدلات المناخية الخطيرة التي شهدتها الأرض خلال السنوات الأخيرة، والتي تجلّت بارتفاع حرارة الأرض وانتشار الجفاف والمجاعات في أماكن متعددة من العالم. إن المحافظة على الغابات الموجودة، وإنشاء غابات جديدة، هما الخطوة الأولى لتجنب الكارثة.

  2)  إن التبدلات المناخية المذكورة، أصابت سوريا أيضا وبشكل واضح: ارتفاع درجات الحرارة، انخفاض نسبة الأمطار، تقدم ظاهرة التصحّر، تلوث الهواء والماء...

 3)  بدأت جمعية حماية الطبيعة، وهي جمعية أهلية غير ربحية، نشاطاتها على الأرض في صيف 2007. وبالتنسيق مع الجهات المسؤولة في محافظة طرطوس، ومديرية الزراعة، باشرت بمشروعين في وقت واحد تقريبا:

-         المشروع الأول، وعنوانه حماية الثروة الحراجيّة: لقد عانت الغابة في سوريا،وشجرة السنديان على وجه الخصوص،من جهل المواطن وغياب المسؤول، خلال عشرات السنين،ما حوّلها إلى بقايا هنا وهناك، تنتظر مصيرها.يتضمن المشروع تنظيم عمليات التربية والتنمية للغابات الموجودة، بهدف حمايتها من القطع ومن الحريق، ومساعدتها لكي تنمو نموّا صحيحا وتعود كما كانت، شجرة حراجية حقيقيّة.

   -         المشروع الثاني، وعنوانه زيادة الثروة الحراجيّة:نظّمت الجمعيّة، خلال خريف وشتاء 2007-2008، حملة تشجير في مناطق متعددة من المحافظة: ضفاف بحيرة الباسل، جبل النبي صالح، عين عفّان، جبل المشتى، القشعات، جبل السيّدة. زرعت الجمعية خلال هذا الموسم حوالي 6400 غرسة، أكثر من نصفها في مناطق شديدة الوعورة، وفي ظروف طبيعية شديدة القساوة. وبالطبع، فقد حرصت الجمعية على سقاية هذه الغراس بشكل منظّم.

 4)  أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي- مديرية الحراج، القرار رقم 1008/ح، تاريخ 31/3/208، القاضي بمنح رخص الرعي مجّانا، في كافة المحافظات السورية.. وبنتيجة ذلك، أتت القطعان الجائعة على الأخضر واليابس، وبالطبع على غراسنا.

 5)    إن جمعيّة حماية الطبيعة، تطرح التعليقات التالية، على السيّد وزير الزراعة، وعلى السيّد مدير الحراج:

أولا: تعتقد الجمعية، أنه ينبغي على كافة الجهات المسؤولة في الدولة، تشجيع ظاهرة العمل الطوعي الأهلي. انه عمل وطني حقيقي وبدون أي مقابل. إن الاستهتار بجهود المواطن واندفاعه بهذا الشكل لن يكون إلا إحباطا لكل المشاريع التالية. أين مصلحة الوطن في ذلك؟؟

ثانيا: تعتقد الجمعية، أن التخطيط العلمي القائم على التفكير العلمي، هو أساس القرار الناجح. إن قاعدة "التنمية المستدامة" هي الأساس الذي تقوم عليه جميع المخططات في كافة أنحاء العالم، باعتبارها الضمانة الوحيدة للأجيال القادمة. ماذا ستطعمون الخراف في السنة القادمة؟؟ بالطبع لا نريد لها أن تجوع، لكن مهمتكم على ما نعتقد، هي في تأمين الغذاء لها، دون القضاء على المشاريع المستقبليّة.

ثالثا: إن زيادة الثروة الحراجية هي إحدى مهام وزارة الزراعة. أمّا إذا كانت بقراراتها تؤدي إلى إزالة هذه الثروة، فاني أقترح أن تسمّى وزارة التصحّر .

رابعا: نعيد التذكير بقناعتنا، أن الشجرة هي الوطن وهي الحياة وهي المستقبل. وأنّ محبة الشجرة وحمايتها هي مهمة وطنية حقيقية. نأمل من المسؤولين جميعا، في وزارة الزراعة، وباقي المؤسسات الرسمية، أن يكونوا قدوة للمواطن في حب الشجرة وحمايتها.

خامسا وأخيرا: إن جمعية حماية الطبيعة قد أخذت على عاتقها، مهمة إعادة الاعتبار إلى الغابة والى شجرة السنديان على وجه الخصوص.نأمل المساعدة من الجميع.

الدكتور سامي يعقوب

جمعية حماية الطبيعة بطرطوس كانت دائما، عنصرا رئيسيا في استمرار الحياة وتطورها. إنها تقدم للإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر، جميع مقومات استمراره.
 
< السابق   التالى >

التصويت

ما رأيك بنشاطات جمعية حماية الطبيعة؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد الآن 52 ضيوف يتصفحون الموقع
© 2010 جميعة حماية الطبيعة
جميع الحقوق محفوظة ل nps-sy.com