|
كتب عيسى أحمد
|
|
بلغة غير مفهومة كالريح التي أعيشها واعشقها وبعبارات انزلقت من جبل إلى واد.....
.... قصدت تباشير وترانيم عشتها كثيرا هذه الأيام وفي مكان أشبه بالعبادة والقيامة يتحدث إليك ربانها ورياحها المسكونة والمجنونة بعبارات أكثر ما تكون متحدية ومباغتة ومجبولة بالأفق النازل والطالع . جبال وصلاة وتراتيل غير ما تفعله عند الموت هنا الصلاة على ما يموت فينا من قيم وهناك الوداع على قبر دفن فيه الزمن غاياته وهنا وهناك الصلاة على الحياة والولادة معا . ولأن الماء لايستحي من ينبوعه ولا يهجره إلا في ميلاده تبدآ طقوس القيامة وأجراس الحياة تدق بشكل طافح بهذه الغيوم والرياح ولأن ولادتك أيها النبع حتمية لموتك اجعل صلاتك أولا واتركها للريح تبعثر وتنشر خبرك ووزنك ولأنك أيها المسافر الخفيف لايمكن أن تكون إلا مع الريح تسبق الوقت والعمر وتموت مع البحر اجعل ولادتك رهنا لموتك المنتشي بلون ورائحة الغار . وبهذا المعنى تسرق منك الحياة القها وتموج بك الأسفار لبوحها ولو كنت قاب قوسين أو أدنى منها ومن عمرها عليك تأجيل صلاتك وموتك وانتظر انبعاثك من جديد في هيئة طائر الفينيق نعم من رمادك تصنع مجدك وحياتك ومن حياتك تولد المواقف والعزة ومن شموخك تتأسس المشاعر وتختلط وتمتزج الأدوار وتتعطر الريح بك وبما هو اصدق منك هو ذا بعدك هو ذا صوت لم يكتمل هو ذا جواب لم يخجل هو ذا بوح لم يهدأ هو ذا توق إلى الحياة . إلى كل من يشعر بهذا الشعور. عيسى أحمد |