|
كتب فراس أسعد
|
|
على الشاطئ ...و بالقرب من احدى الصخور التي تكسّر على صلاتها جبروت البحر,تكدست ذكريات الأمواج فوق بعضها, مثل أوراق الخريف , مصفرة كشقاء الدموع .
تحكي تلك الأوراق قصص مغامرات تلك الأمواج التي ما برحت تحاول الهروب من أقادرها مستنجدة بالريح ,لكن البحر كان دائما يسترجعها مكبلة بسلاسل الخيبة و رغم كل هذا ... فما زالت تحاول و تحاول ... و تتكدس أوراق الخيبة ورقة فوق ورقة ... و لكن هل للشمس أن تخرج عن مسارها , و هل للجبال أن تتحرك من مواضعها ... تقول لي أشجار السنديان التي تتشبث جذورها بصلابة المجد : لا تحاول أن تصف السماء بالزرقة , فهي تعرف لونها أكثر منك,ولا تحاول تمزيق ستائر الغيوم على نوافذها , فهي من أمر البحر بأن يخيط تلك الستائر... و أما أمواجك أيها البحر ... فلا سعادة لها ولا وجود دون عودتها الى مياهك ... |