اخبار سريعة

الجمعة 19 أيلول في غابة اليازدية الساعة الثامنة صباحا
الانطلاق من صافيتا الساعة السابعة و النصف
من ساحة جبر ضومط
 
اتفاق كيوتو طباعة ارسال لصديق
كتب د.سامي يعقوب   
مدخل: إلى أين؟؟؟أصبح ارتفاع حرارة الأرض، في العقود الأخيرة، يشكل خطرا حقيقيا داهما على جميع مظاهر الحياة على كوكب الأرض. لذا، أصبحت السيطرة على حرارة الأرض، استهدافا أساسيا لمعظم المنظمات الدولية، والأحزاب والجمعيات البيئية، والعديد من الحكومات.

 إن جميع الآراء متفقة على أن السيطرة على تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، هي الوسيلة الأساسية لحماية الأرض من ارتفاع الحرارة. نعني بالغازات الدفيئة، تلك التي يسبب ازديادها في الهواء، تأثيرا حابسا للغلاف الجوي، وبالتالي ارتفاعا حتميا في درجة حرارة الأرض. وهي بحسب الأهمية:

1-       ثاني أكسيد الكربون CO2

2-       الميتان  CH4  

  3-       أكسيد الآزوت  N2O

4-       سادس فلور الكبريت  SF6

5-       هيدروفلورالكربون  HFC

6-       بيرفلورالكربون  PFC

 إلى اليابان!!

عقد المؤتمر في مدينة  Kyoto اليابانية في العام 1997. تم التوقيع على الاتفاق من قبل 195 دولة.إن  هذا الاتفاق يعتبر حقا نقلة نوعية على طريق:1) عولمة الشأن البيئي ، 2)خلق الآليات اللازمة لتنفيذه ،3) ويمثل هذا البروتوكول أيضا الخطوة التنفيذية الأولى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المبرمة في العام 1992.ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتين من الالتزامات المحددة تحقيقاً للمبادئ العامة التي أقرتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ : تتضمن المجموعة الأولى

الالتزامات التي تتكفل بها جميع الأطراف المتعاقدة

 ، في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة الالتزامات التي تتحملها الدول المتقدمة حيال الدول النامية .الالتزامات التي تتكفل بها جميع الأطراف :

1- قيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة لتأثير الدفيئة خلال فترة زمنيه محددة تبدأ في عام 2008 وتستمر حتى عام 2012 .

  2- الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة وخاصة  الغابات ، والعمل على زيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة.

 3- إقامة نظم ومناهج بحث لتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة،ودراسة الآثار  السلبية الناجمة عنها ، و التبعات الاقتصادية و الاجتماعية لسياسات مواجهة المشكلة.

4-  التعاون الفعال في مجالات تطوير التعليم وبرامج التدريب و التوعية العامة في مجال التغير المناخي بما يهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

5-  العمل على إنتاج وتطوير تقنيات صديقة للبيئة من خلال التركيز على الأنواع الأقل استهلاكا في الوقود،  وبالتالي أقل من حيث احتراق الوقود و انبعاثات الغازات الضارة .

6-  آليات المرونة ، وهى تلك الآليات التي تعمل على تخفيض الانبعاثات و تقليل الآثار الضارة ، ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد الاقتصادي عند احتساب تكاليف إنتاجها . وتشير هذه الجزئية إلى إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة، وفى بعض الأحيان بدون خسائر على الإطلاق . بل ومن الممكن تحقيق مكاسب من وراء اتباع هذه الآليات . وتتيح هذه الآليات عمليات التجارة في وحدات خفض الانبعاثات .  

الالتزامات التي تتحملها الدول المتقدمة حيال الدول النامية :

1- تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية والأقل نموا، خاصة تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالات الطاقة و النقل و المواصلات.

2-  تتعهد الدول المتقدمة  بدعم  جهود الدول النامية و الأقل نموا، في مجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي والتأقلم معها .

3-  التعاون المشترك مع الدول النامية و الأقل نموا في " آلية التنمية النظيفة " ، والتي تعد إحدى أهم الآليات التي حددها اتفاق كيوتو . وتنص هذه الآلية على التزام واضح منجانب الدول المتقدمة بالقيام بمشروعات في الدول النامية بغرض مساعدتها على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة ، والمساهمة في نفس الوقت بتحقيق الهدف الرئيسي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بتغير المناخ ومساعدة الدول المتقدمة في الالتزام بتخفيض الانبعاثات إلى الحد المقرر لها . فهذه الآلية تفيد كلاً من الدول المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ،

وتتمثل الفائدة التي تعود على اقتصاديات الدول النامية في وجود الاستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها ، في حين تتمكن الدول المتقدمة من استخدام الانبعاثات الناتجة من أنشطة هذه المشروعات للإسهام في تحقيق جزء من التزاماتها الخاصة بتحديد و تخفيض كمي للانبعاثات . ومن خلال إجراء مقارنة سريعة بين المجموعتين من الالتزامات فإنه يمكن الاستنتاج بأن اتفاق كيوتو يضع مسئولية تنفيذ العبء الأكبر من الالتزامات الواردة فيه على عاتق الدول المتقدمة ،

 إذ يلزمها البروتوكول بتقديم كافة صور الدعم المالي و الفني اللازم لإعانة الدول النامية و الأقل نموا على تنفيذ الالتزامات الناشئة عن السياسات الدولية المشتركة لحماية البيئة من مظاهر التلوث التي تداهمها . يضاف إلى ذلك أن هذا الاتفاق ألزم الدول المتقدمة-دون الدول النامية و الأقل نمواً- بالعمل على انتهاج السياسات اللازمة لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب محددة وفقاً لجدول زمني معين .ومن هنا فإن الدول النامية و الأقل نمواً تنظر بعين الرضى و الارتياح إلى اتفاق كيوتو نظرا لقلة الالتزامات التي ألقاها على عاتقها في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث المناخي وصيانة الغلاف الجوى للكرة الأرضية . فهذه الدول النامية و الأقل نمواً تخشى من أن أي التزاماتتفرض عليها في مجال حماية البيئة سوف تحد من قدراتها وحرية حركتها على تنفيذ مشروعات التنمية ،

خاصة في هذه المرحلة المبكرة من مراحل النمو . يضاف إلى ذلك أن الدول النامية و الأقل نمواً لا شأن لها فيما يخص ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة ، حيث أنها قد حدثت بفعل درجات التصنيع المتقدمة التي وصلت إليها الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي . بل أكثر من ذلك فإن الدول النامية و الأقل نمواً ترى في نفسها ضحية سياسات التصنيع الخاطئة التي اتبعتها الدول المتقدمة ، وعرضتها لمصير مشؤوم في حالة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية ، إذ لا تملك الموارد المالية و التقنية التي تعينها على مواجهة سلبيات هذه الظاهرة .وعلى العكس من ذلك ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن الاتفاق ظالم لها ، وغير محقق لمصالحها . وتستند الولايات المتحدة في ذلك إلى وجود دول وإن كانت نامية في الوقت الحالي ،

إلا أنها ليست كذلك في المستقبل القريب ، خاصة الصين ، والهند ، حيث ستتحول هذه الدول الأخيرة لتصبح من بين الدول المسؤولة عن ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة . فهذه الدول تنفذ برامج ضخمة للتصنيع دون أن تقدم أي التزامات في مجال تخفيض الانبعاثات . وترى الإدارة الأمريكية التي يتزعمها الرئيس بوش الابن أن هذا الاتفاق لن يحقق الهدف منه طالما بقيت هذه القوى الاقتصادية الجديدة خارج نطاق الالتزامات . فما تفعله دول الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي من تخفيض لانبعاثات الغازات الدفيئة سوف تضيعه جهود الصين و الهند في مجالات التنمية الصناعية.واستناداً إلى وجهة النظر الأمريكية لحالة عدم التوازن في الالتزامات التي يتضمنها اتفاق كيوتو ، دعا الرئيس الأمريكي بوش الابن إلى معارضة تصديق الولايات المتحدة على الاتفاق . فالإدارة الأمريكية الحالية المحافظة -دفاعاً عن مصالح رجال الأعمال

- ترى أن التزام الولايات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبه 7% أقل من المستوى الذي كانت عليه 1990 خلال الفترة 2008-2012 لن يتم إلا بتكلفة عالية جدا. وتعيب هذه الإدارة على اتفاق كيوتو تركيزه الشديد على مصالح المدى القصير متجاهلاً الوضع الذي ستصبح عليه ظاهرة الانبعاثات في الأجل الطويل ، ومن ثم هناك حاجة- طبعاً لتقدير الإدارة الأمريكية-  إلى إعادة صياغة الاتفاق بطريقة تخلق التوازن المطلوب بين التزامات كافة القوى الاقتصادية القادمة ( الصين ، الهند ،روسيا الاتحادية) دون تفرقة بين الدول المتقدمة و الدول النامية.أخيرا:وبعد مرور سنوات على اتفاق كيوتو، يبدو أنّ القرار السياسي-المالي ما زال محكم السيطرة على شعوب العالم، وأنه لا يبالي كثيرا بالمآسي والكوارث التي تسببها سياسته البيئية اللابيئية. كما أنه ، على ما يبدو، لا يقلق كثيرا للمستقبل  الغامض الذي ينتظر كوكب الأرض.                    

 سامي يعقوب***

المراجع:-   الموسوعة الحرة  WikipédiaUNNews -             

 
< السابق   التالى >

التصويت

ما رأيك بنشاطات جمعية حماية الطبيعة؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد الآن 63 ضيوف يتصفحون الموقع
© 2010 جميعة حماية الطبيعة
جميع الحقوق محفوظة ل nps-sy.com