اخبار سريعة

الجمعة 19 أيلول في غابة اليازدية الساعة الثامنة صباحا
الانطلاق من صافيتا الساعة السابعة و النصف
من ساحة جبر ضومط
 
الى من يهمه الأمر طباعة ارسال لصديق
كتب فراس أسعد   

أولا : كل عام و أنتم بخير فالموسم المطري حتى الآن يبشر بالخير و البركة

ثانيا : أود أن أخبر القارئ الكريم :

 إننا في كل عام و بنفس الفترة الزمنية نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من تلوث مياه الشرب ليس جرثوميا , لأنها ملوثة دون جدل , و تتم عملية التعقيم بالكلورة ,و لكن الخوف هو من التلوث الكيماوي بمخلفات معاصر الزيتون ,

فكما تعلمون ياسادة يا كرام فإن كل معاصر الزيتون تقذف بمخلفاتها ضمن حوض الأبرش , و المضحك المبكي أن الجهات المختصة – و ركز على كلمة المختصة -  قد أجبرت أصحاب المكابس على إقامة حوض بيتوني عازل لتجميع مخلفات العصر السائلة ( اللقلوقة) , و لكن -يا حزركن- الى أين ينقلها أصحاب المكابس  

والله أنا اللي شفتو بعيوني اللي راح يا كلها الدود- انهم يقومون بوضعها في مجاري المياه المالحة فتصل الى السد بأقرب و اسهل الطرق .....شو رأيكم حلّ ممتاز ... -هل تصدق يا قارئي العزيز أن الكثير من الناس يدعون الى الله أن لا يكون هناك موسم زيتون جيد ....؟؟؟؟ 

ان عرف السبب بطل العجب , فموسم زيتون جيد يعني تلوث مياه الشرب كيماويا -          ان المشكلة ليست فقط بمياه الشرب بل ان المشكلة أكبر, فهناك كارثة بيئية حقيقية يتعرض لها حوض نهر الأبرش و خاصة البحيرة بصورة مباشرة فقبل أن يكون هناك سد .كانت – طوفة النهر- تقذف بكل مخلفات المكابس و مجاري المياه المالحة أو الصرف الصحي الى البحر مباشرة ...

أما الآن يا أخوان فقد أصبحت بحيرة السد عبارة عن حوض ترسيبي لهذه المخلفات , حيث أنه اذا استمر الوضع على ما هو عليه فيعني ذلك أن الحياة المائية و السياحة حول البحيرة سوف تصاب بالموت و الشلل و سيكون عندنا ابنة عاقة للبحر الميت اسمها البحيرة الميتة و لكن متعفنة أيضا ...-          كثيرون ربما قالوا بأن الموضوع توصيف و تنظير زائدة عن حدها دون اقتراح حلول, لكنني أؤكد لكم بأن المشكلة كبيرة و كبيرة جدا , و بحاجة الى حل و حل سريع جدا ,الحل ليس عند المواطن مثلي مثلاً و لكن المواطن يمكن أن يشكل أداة ضغط ايجابي في سبيل التسريع و التحريض على العمل لايجاد حلّ.

 -في احدى المرات التي تم فيها مناقشة تلوث مياه الشرب جرّاء ذلك كانت أغلب الطروحات تصبّ في الضغط على مؤسسة المياه لإقامة مشروع ضخ جديد بعيد عن حوض البحيرة , و لكنني أخبرت و سأخبر أصحاب هذا الرأي السديد أنهم لن يجدوا مكاناً في الساحل السوري يحوي مياه غير ملوثة على الأقل جرثوميا , لذلك علينا شراء قطعة أرض على القمر أو احدى كواكب المجموعة الشمسية لاستجرار مياه الشرب منها ان وجدت , يا أعزائي الحل ليس بالضغط للتنقل من مكان لآخر , و لكن يكون بالضغط لايجاد حلّ للمشكلة بشكل جذري ( مشكلة التلوث) .

 -لقد كان بالأجدر بنا قبل اقامة هذا السد – و هو عمل ذو قيمة استراتيجية على المدى القريب و البعيد – أن تتم دراسة هذه المشاكل البيئية المهمة , و أن تكون عملية تنفيذ أحواض الترسيب الكثيرة التي يمكن الاستعاضة عنها بحوض واحد أ, محطة معالجة واحدة لكل حوض , أن تتم عملية التنفيذ هذه بشكل مواز لعملية بناء السد فيكون العمل أكثر تكاملا و أكثر استشرافاً للآفاق البيئية المستقبلية . و يكفي القارئ الكريم أن يقف بجانب إحدى قناني تصريف المياه للري تحت جسم السد أثناء هبوط المياه من البحيرة الى القناتين في فترة الصيف المتأخرة ليدرك مدى حجم الكارثة و التلوث من خلال الروائح الكريهة و الكريهة جدا التي تنبعث من المياه و كأنّك بجانب مصبّ لمياه الصرف الصحي ... 

 

-إن الأجدر بنا العمل على حماية حوض البحيرة من المنابع العليا في مشتى الحلو و العوجان و النبي صالح و غيرها و حتى المصب في البحر , لأنها المصدر المائي الهام و الوحيد للمنطقة بل ان منطقة حوضة البحيرة تحديدا  هي من أغزر المناطق بالمياه الجوفية في الساحل السوري , و ليس البحث عن مصادر مياه جديدة لأن هذه المصادر ان وجدت أصلاً فإنها سوف تتلوث عاجلا أو آجلا اذا ما بقينا على اهمالنا لهذا الوضع . سوف نبقى نصرخ و نصرخ و نصرخ , لأنه ليس بامكاننا إلا الكلام و الضغط بالكلمة فالعمل هو بيد الجهات المختصة التي تقوم بالعمل على هذا الموضوع و لكن للأسف ليس بالجحدية الكاملة و المطلوبة ...... فراس أسعد

 
< السابق   التالى >

التصويت

ما رأيك بنشاطات جمعية حماية الطبيعة؟
 

المتواجدين حاليا

© 2008 جميعة حماية الطبيعة
جميع الحقوق محفوظة ل nps-sy.com