اخبار سريعة

وما تكون كسلان يا شكيب.

 موعدنا القادم يوم الجمعة 1 آب في غابة اليازدية. 

الانطلاق من صافيتا الساعة السابعة والنصف، من ساحة جبر ضومط. 

لا تنسى مقص الزيتون والمنشار. ناطرك يا كسلان يا شكيب. الى اللقاء

 

 
الى من يهمه الأمر طباعة ارسال لصديق
كتب فراس أسعد   

أولا : كل عام و أنتم بخير فالموسم المطري حتى الآن يبشر بالخير و البركة

ثانيا : أود أن أخبر القارئ الكريم :

 إننا في كل عام و بنفس الفترة الزمنية نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من تلوث مياه الشرب ليس جرثوميا , لأنها ملوثة دون جدل , و تتم عملية التعقيم بالكلورة ,و لكن الخوف هو من التلوث الكيماوي بمخلفات معاصر الزيتون ,

فكما تعلمون ياسادة يا كرام فإن كل معاصر الزيتون تقذف بمخلفاتها ضمن حوض الأبرش , و المضحك المبكي أن الجهات المختصة – و ركز على كلمة المختصة -  قد أجبرت أصحاب المكابس على إقامة حوض بيتوني عازل لتجميع مخلفات العصر السائلة ( اللقلوقة) , و لكن -يا حزركن- الى أين ينقلها أصحاب المكابس  

والله أنا اللي شفتو بعيوني اللي راح يا كلها الدود- انهم يقومون بوضعها في مجاري المياه المالحة فتصل الى السد بأقرب و اسهل الطرق .....شو رأيكم حلّ ممتاز ... -هل تصدق يا قارئي العزيز أن الكثير من الناس يدعون الى الله أن لا يكون هناك موسم زيتون جيد ....؟؟؟؟ 

ان عرف السبب بطل العجب , فموسم زيتون جيد يعني تلوث مياه الشرب كيماويا -          ان المشكلة ليست فقط بمياه الشرب بل ان المشكلة أكبر, فهناك كارثة بيئية حقيقية يتعرض لها حوض نهر الأبرش و خاصة البحيرة بصورة مباشرة فقبل أن يكون هناك سد .كانت – طوفة النهر- تقذف بكل مخلفات المكابس و مجاري المياه المالحة أو الصرف الصحي الى البحر مباشرة ...

أما الآن يا أخوان فقد أصبحت بحيرة السد عبارة عن حوض ترسيبي لهذه المخلفات , حيث أنه اذا استمر الوضع على ما هو عليه فيعني ذلك أن الحياة المائية و السياحة حول البحيرة سوف تصاب بالموت و الشلل و سيكون عندنا ابنة عاقة للبحر الميت اسمها البحيرة الميتة و لكن متعفنة أيضا ...-          كثيرون ربما قالوا بأن الموضوع توصيف و تنظير زائدة عن حدها دون اقتراح حلول, لكنني أؤكد لكم بأن المشكلة كبيرة و كبيرة جدا , و بحاجة الى حل و حل سريع جدا ,الحل ليس عند المواطن مثلي مثلاً و لكن المواطن يمكن أن يشكل أداة ضغط ايجابي في سبيل التسريع و التحريض على العمل لايجاد حلّ.

 -في احدى المرات التي تم فيها مناقشة تلوث مياه الشرب جرّاء ذلك كانت أغلب الطروحات تصبّ في الضغط على مؤسسة المياه لإقامة مشروع ضخ جديد بعيد عن حوض البحيرة , و لكنني أخبرت و سأخبر أصحاب هذا الرأي السديد أنهم لن يجدوا مكاناً في الساحل السوري يحوي مياه غير ملوثة على الأقل جرثوميا , لذلك علينا شراء قطعة أرض على القمر أو احدى كواكب المجموعة الشمسية لاستجرار مياه الشرب منها ان وجدت , يا أعزائي الحل ليس بالضغط للتنقل من مكان لآخر , و لكن يكون بالضغط لايجاد حلّ للمشكلة بشكل جذري ( مشكلة التلوث) .

 -لقد كان بالأجدر بنا قبل اقامة هذا السد – و هو عمل ذو قيمة استراتيجية على المدى القريب و البعيد – أن تتم دراسة هذه المشاكل البيئية المهمة , و أن تكون عملية تنفيذ أحواض الترسيب الكثيرة التي يمكن الاستعاضة عنها بحوض واحد أ, محطة معالجة واحدة لكل حوض , أن تتم عملية التنفيذ هذه بشكل مواز لعملية بناء السد فيكون العمل أكثر تكاملا و أكثر استشرافاً للآفاق البيئية المستقبلية . و يكفي القارئ الكريم أن يقف بجانب إحدى قناني تصريف المياه للري تحت جسم السد أثناء هبوط المياه من البحيرة الى القناتين في فترة الصيف المتأخرة ليدرك مدى حجم الكارثة و التلوث من خلال الروائح الكريهة و الكريهة جدا التي تنبعث من المياه و كأنّك بجانب مصبّ لمياه الصرف الصحي ... 

 

-إن الأجدر بنا العمل على حماية حوض البحيرة من المنابع العليا في مشتى الحلو و العوجان و النبي صالح و غيرها و حتى المصب في البحر , لأنها المصدر المائي الهام و الوحيد للمنطقة بل ان منطقة حوضة البحيرة تحديدا  هي من أغزر المناطق بالمياه الجوفية في الساحل السوري , و ليس البحث عن مصادر مياه جديدة لأن هذه المصادر ان وجدت أصلاً فإنها سوف تتلوث عاجلا أو آجلا اذا ما بقينا على اهمالنا لهذا الوضع . سوف نبقى نصرخ و نصرخ و نصرخ , لأنه ليس بامكاننا إلا الكلام و الضغط بالكلمة فالعمل هو بيد الجهات المختصة التي تقوم بالعمل على هذا الموضوع و لكن للأسف ليس بالجحدية الكاملة و المطلوبة ...... فراس أسعد

 
< السابق   التالى >
© 2008 جميعة حماية الطبيعة
جميع الحقوق محفوظة ل nps-sy.com