yamen
09-14-2008, 12:32 PM
البيئة نظيفة.. أنا وحدي المستفيد؟؟؟
أو البيئة قبل الإنسان وبعده، وغيرها من الشعارات التي قد نجدها في اللوحات الإعلانية المنتشرة . والحقيقة وبالرغم من كون تلك الشعارات والمواد الإعلانية قد تم نشرها بنية طيبة، إلا أن معظمها برأيي، وأحياناً كلها، تؤدي دوراً عكسياً.
.
فمعظم الجمعيات وأحياناً الصحف تتناول موضوع البيئة على أنه “البيئة”، ولكن ما هي البيئة بالنسبة لأناس لم يتعرفوا على مثل هذه المصطلحات إلا في السنوات الخمسة أو الثمانية الماضية؟ إن تناول الموضوع بشكل بسيط ومباشر يصعب الأمور بالنسبة للناس بدلاً من أن يوضحها.
فمثلا يعتقد العديد من الناس هنا أن البيئة هي الحيوانات والنباتات والغابات، يعني إذا كنا في الصحراء، فهذه ليست بيئة!
يمكن لنا أن نصحح مفهوماً خاطئاً، ولكن الأخطر من كل هذا هو اعتبار نسبة كبيرة من السوريين والمثقفين منهم موضوع البيئة موضوعاً رفاهياً يخص المجتمعات الغربية والمجتمعات المرتاحة اقتصادياً والتي تجد وقتاً لكي تنصرف فيه إلى مثل هذه الكماليات. وغالباً ما يتناول الناس الموضوع على اعتباره موضوعاً مستورداً وأن المشاكل البيئية هو أمر يحدث في غابات الأمازون أو الدول الصناعية وهو أمر لا يخصنا فعلياً. وقد يص الامر أحياناً غلى أن تكون ردة الفعل مليئة بالسخرية والتهكم: أنتم جماعة بيئة واستدامة….
من جملة الأخطاء الشائعة التي تحكم سلوكنا اليومي هو الاعتقاد- غير الصحيح طبعاً- ان ما يتصل بالصحة أو البيئة... أو حتى بكثير من مما يقع بين أيدينا... هو أمر يقتصر الاهمام به على المختصين فقط، أو في أحسن الأحوال على فئة من المتطوعين الغيورين.
إذاً يوجد مشكلة واضحة، والحل برأيي يجب أن يكون أعمق من أن نضع مجرد إعلان بسيط في الطريق. خاصة أن بلدنا تعاني العديد من المشاكل البيئية العميقة تمتد من البادية إلى الأراضي المزروعة إلى المدن. ويجب أن يتعرف الناس بشكل جيد على هذه المواضيع لأنهم طرف أساسي في حل هذه المشاكل
وإلا فهذا الأمر يجعلنا- كمجتمع- نعيش حالتين تناقض إحداهما الأخرى:
- ففي الوقت الذي يكون فيه بضعة أناس يسعون لخير الجميع, وخير أنفسهم بالطبع, يكون هناك آخرون مستمرون في لا مبالاتهم, وبالتالي مستمرون في إساءتهم للبيئة والصحة والأداة التي يستخدمونها...
- وبالطبع فإن جهود الفئة الأولى لن تقدر على تصحيح الخلل الكبير والمتزايد الذي تسببه الفئة الأخرى.. والتي هي أكبر عدداً وأكثر تأثيراً...
من هنا علينا بالعمل للتوعية البيئية وجعل مفهوم الحفاظ على البيئة مؤثرا حقيقيا على سلوك الناس اليومي البسيط, فالالتزام بالأوقات المناسبة والمكان المناسب للتخلص من النفايات , والاعتدال في استهلاك مصادر الطاقة, وتجنبنا استهلاك المصنوعات البلاستيكية وما شاكلها (كأكياس النايلون مثلاً) وحاولنا المساعدة في إعادة استخدامها من قوارير وأكياس وغيرها. حتى يصبح هذا السلوك سلوكا عفويا في حياتنا , فإننا سوف ننمي في ذواتنا, ولدى الآخرين عادات سليمة توفر جهود عشرات المئات من المتطوعين والمختصين, وتحقق لنا ولهم الغاية الأسمى والأجّل.. ألا وهي الحفاظ على الإنسان السليم في بيئة سليمة..
الأمر أيسر مما تظنون, فقط ليبدأ كل منا بنفسه أولاً.. وغني عن البيان أن كل ما أنجزه العالم المتقدم- على هذا الصعيد على الأقل- ساهم ويساهم فيه كل فرد واعٍ في المجتمع. ولهذا تحقق لهم الإنجاز الذي نريده لأنفسنا.. والذي لن يتحقق إلا إذا صممنا على تحقيقه بأنفسنا أيضاً.. ومع البيئة تحديداً.. لا حياد.. فما لم تسهم حقيقة بالحفاظ على البيئة.. فإنك حقاً من المساهمين في الإساءة إليها.. وسيان كبرت إساءتك أم صغرت.. فبعض الإساءات الصغيرة شديدة بأثرها السيئ, وقد قال العارفون المجربون:
(إن أكبر الحرائق هي من مستصغر الشرر...).
فهلموا بنا نطفئ الحرائق قبل اتقادها ونحيط بما اشتعل منها.. وغايتنا في ذلك.. حياة سليمة ومعافاة لنا ولكل المخلوقات من حولنا...
فهل نفعل...؟!
envmt-healthmag.com
أو البيئة قبل الإنسان وبعده، وغيرها من الشعارات التي قد نجدها في اللوحات الإعلانية المنتشرة . والحقيقة وبالرغم من كون تلك الشعارات والمواد الإعلانية قد تم نشرها بنية طيبة، إلا أن معظمها برأيي، وأحياناً كلها، تؤدي دوراً عكسياً.
.
فمعظم الجمعيات وأحياناً الصحف تتناول موضوع البيئة على أنه “البيئة”، ولكن ما هي البيئة بالنسبة لأناس لم يتعرفوا على مثل هذه المصطلحات إلا في السنوات الخمسة أو الثمانية الماضية؟ إن تناول الموضوع بشكل بسيط ومباشر يصعب الأمور بالنسبة للناس بدلاً من أن يوضحها.
فمثلا يعتقد العديد من الناس هنا أن البيئة هي الحيوانات والنباتات والغابات، يعني إذا كنا في الصحراء، فهذه ليست بيئة!
يمكن لنا أن نصحح مفهوماً خاطئاً، ولكن الأخطر من كل هذا هو اعتبار نسبة كبيرة من السوريين والمثقفين منهم موضوع البيئة موضوعاً رفاهياً يخص المجتمعات الغربية والمجتمعات المرتاحة اقتصادياً والتي تجد وقتاً لكي تنصرف فيه إلى مثل هذه الكماليات. وغالباً ما يتناول الناس الموضوع على اعتباره موضوعاً مستورداً وأن المشاكل البيئية هو أمر يحدث في غابات الأمازون أو الدول الصناعية وهو أمر لا يخصنا فعلياً. وقد يص الامر أحياناً غلى أن تكون ردة الفعل مليئة بالسخرية والتهكم: أنتم جماعة بيئة واستدامة….
من جملة الأخطاء الشائعة التي تحكم سلوكنا اليومي هو الاعتقاد- غير الصحيح طبعاً- ان ما يتصل بالصحة أو البيئة... أو حتى بكثير من مما يقع بين أيدينا... هو أمر يقتصر الاهمام به على المختصين فقط، أو في أحسن الأحوال على فئة من المتطوعين الغيورين.
إذاً يوجد مشكلة واضحة، والحل برأيي يجب أن يكون أعمق من أن نضع مجرد إعلان بسيط في الطريق. خاصة أن بلدنا تعاني العديد من المشاكل البيئية العميقة تمتد من البادية إلى الأراضي المزروعة إلى المدن. ويجب أن يتعرف الناس بشكل جيد على هذه المواضيع لأنهم طرف أساسي في حل هذه المشاكل
وإلا فهذا الأمر يجعلنا- كمجتمع- نعيش حالتين تناقض إحداهما الأخرى:
- ففي الوقت الذي يكون فيه بضعة أناس يسعون لخير الجميع, وخير أنفسهم بالطبع, يكون هناك آخرون مستمرون في لا مبالاتهم, وبالتالي مستمرون في إساءتهم للبيئة والصحة والأداة التي يستخدمونها...
- وبالطبع فإن جهود الفئة الأولى لن تقدر على تصحيح الخلل الكبير والمتزايد الذي تسببه الفئة الأخرى.. والتي هي أكبر عدداً وأكثر تأثيراً...
من هنا علينا بالعمل للتوعية البيئية وجعل مفهوم الحفاظ على البيئة مؤثرا حقيقيا على سلوك الناس اليومي البسيط, فالالتزام بالأوقات المناسبة والمكان المناسب للتخلص من النفايات , والاعتدال في استهلاك مصادر الطاقة, وتجنبنا استهلاك المصنوعات البلاستيكية وما شاكلها (كأكياس النايلون مثلاً) وحاولنا المساعدة في إعادة استخدامها من قوارير وأكياس وغيرها. حتى يصبح هذا السلوك سلوكا عفويا في حياتنا , فإننا سوف ننمي في ذواتنا, ولدى الآخرين عادات سليمة توفر جهود عشرات المئات من المتطوعين والمختصين, وتحقق لنا ولهم الغاية الأسمى والأجّل.. ألا وهي الحفاظ على الإنسان السليم في بيئة سليمة..
الأمر أيسر مما تظنون, فقط ليبدأ كل منا بنفسه أولاً.. وغني عن البيان أن كل ما أنجزه العالم المتقدم- على هذا الصعيد على الأقل- ساهم ويساهم فيه كل فرد واعٍ في المجتمع. ولهذا تحقق لهم الإنجاز الذي نريده لأنفسنا.. والذي لن يتحقق إلا إذا صممنا على تحقيقه بأنفسنا أيضاً.. ومع البيئة تحديداً.. لا حياد.. فما لم تسهم حقيقة بالحفاظ على البيئة.. فإنك حقاً من المساهمين في الإساءة إليها.. وسيان كبرت إساءتك أم صغرت.. فبعض الإساءات الصغيرة شديدة بأثرها السيئ, وقد قال العارفون المجربون:
(إن أكبر الحرائق هي من مستصغر الشرر...).
فهلموا بنا نطفئ الحرائق قبل اتقادها ونحيط بما اشتعل منها.. وغايتنا في ذلك.. حياة سليمة ومعافاة لنا ولكل المخلوقات من حولنا...
فهل نفعل...؟!
envmt-healthmag.com