المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تعلم؟


Somar Al-Dali
10-21-2007, 04:14 PM
التصحر

• يهدد التصحر أكثر من بليون شخص, أي سدس سكان الأرض, ويعرّض أكثر من 135 مليون شخص للتشرد.
• يحول التصحر حوالي 1,200,000 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية الى أراض غير منتجة كل عام.
• في 17 يونيو 1994, وقّع 115 بلداً اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. ويبلغ عدد الدول التي وقعت هذه الإتفاقية حتى اليوم 179 دولة. ويحتفل في 17 يونيو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة التصحر.
• اذا انجرفت التربة بشكل تام, لا يمكن اعادة الحياة الى الأراضي. أما حين يكون التصحر في مراحلة الأولى, ومادامت التربة موجودة, فيمكننا معالجة المشكلة.
• اذا شاركت في حملات التشجير, وأنشأت حديقة صغيرة قرب منزلك أو في أي مكان آخر, وأخبرت الأهل والجيران عن مخاطر تدهور الأراضي, تكون قد ساهمت في مكافحة التصحر.




التصحر يبتلع الأخضر!

ليست جميع الصحارى من صنع الطبيعة, فقد تكونت صحارى كثيرة بسبب أفعال الإنسان. وهذا " التصحر" , أي تحول الأراضي المنتجة الى صحراء, بسبب مجاعات في مناطق كثيرة أسفرت عن ملايين الضحايا.
تعتمد حياتنا على التراب الذي يغطي سطح الأرض. فهو مصدر الغذاء للنبات, وموئل للكائنات الصغيرة المفيدة, ومصفاة للمياه التي تعبر الى الطبقات الجوفية. تكونت هذه الطبقة السطحية من التراب عبر ملايين السنين ببطء شديد. إلا أنها تتعرض للإنجراف السريع بسبب الأمطار والرياح. ويزداد انجرافها بسبب ممارسات سيئة مثل قطع الأشجار وحرائق الغابات والإفراط في رعي المواشي والأساليب الخاطئة في الزراعة, واهمال الأراضي مما يؤدي الى التصحر.
هناك طرق أساسية للوقاية من التصحر, مثل زراعة أحزمة من الأشجار لوقاية المزروعات من الرياح, وتجميع مياه الأمطار واستعمالها في ري المزروعات, وانشاء الجلول ( المدرّجات) للحد من انجراف التربة.
ومن النشاطات التي نستطيع أن نمارسها, المشاركة في حملات التشجير, وتوجيه الرعاة عند رعي ماشيتهم, وتشجيع المزارعين على زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل لكي لا تتعب التربة, والتقليل من المواد الكيميائية التي تعمل على قتل الكائنات المجهرية المفيدة الموجودة في التربة, وري المزروعات باعتدال كي لا تتملح التربة (وذلك ينتج عندما تتبخر مياه الري وتترك طبقة من الملوحة على سطح التربة). فالممارسات الخاطئة تقلل من قدرة الأرض الزراعية على إنتاج المحاصيل.
ويجب تشجيع استعمال مصادر الطاقة الطبيعية النظيفة, مثل الطاقة الشمسية والمائية وطاقة الرياح, وكذلك الغاز العضوي (البيوغاز) الناتج من تحلل روث الحيوانات. فهذا يساعد في الإستغناء عن قطع الأشجار لاستخدام خشبها وقوداً ولانتاج الفحم.



المصدر: مجلة البيئة والتنمية, مايو2003- المجلد8-العدد62

Somar Al-Dali
10-21-2007, 04:18 PM
طبقة الأوزون لن تعود لطبيعتها قبل 60 عاما

أفادت وكالتان في الأمم المتحدة انهما لا تتوقعان عودة طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية والتي تضررت كثيرا خلال القرن العشرين الى حالتها الطبيعية كاملة قبل سنة 2065 عوضا عن 2049.

وقال 250 عالما في تقرير نشرته المنظمة العالمية للمناخ وبرنامج الامم المتحدة لحماية البيئة ان المواد الكيماوية المسيئة لطبقة الأوزون وبعضها يدخل في مكونات الثلاجات المنزلية العادية، تستخدم وتنتج بكميات اكبر بكثير مما كانوا يعتقدون وقت تم منعها فعليا او بدأ العمل على منعها. وبالتالي اعتبر الخبراء ان طبقة الأوزون لن تبدأ بإعادة تكوين نفسها فوق المناطق المعتدلة المأهولة في نصفي الكرة الأرضية قبل حوالي 2049 عوضا عن 2044 كما جاء في التقديرات السابقة في 2002. وقد لا تستعيد كامل كثافتها فوق القطب الجنوبي الا بعد خمسة عشر عاما مما كان مقدرا اي في 2065.

واضاف التقرير انه بسبب "رياح شديدة البرودة والقوة" تعصف فوق القطب الجنوبي، سيعاود "ثقب الاوزون" الظهور في المنطقة بشكل متكرر لمدة عشرين سنة اضافية. واستخدام معظم المواد الكيماوية الضارة بطبقة الاوزون محظور او على وشك ان يحظر بموجب معاهدة مونتريال العائدة الى 1989 وهي احدى معاهدات حماية البيئة القليلة التي خلصت الى نتائج.

وأشارت دراسة أخرى نشرت في مايو الماضي في صحيفة "نيتشر" العلمية البريطانية الى ان التقديرات التي وضعت في السابق لعودة طبقة الأوزون الى الحالة الطبيعية تجاهلت الأضرار التي تتسبب بها الثورات البركانية والعواصف الشمسية وظواهر طبيعية أخرى . وخلصت الدراسات التي نشرت في 2000 و2002 من جهتها الى انه لم يلاحظ تسارع في تدهور طبقة الأوزون في اية منطقة وتوقعت هذه الدراسات عودة الى الوضع الطبيعي أوائل القرن الحادي والعشرين .

Somar Al-Dali
10-21-2007, 04:19 PM
فتح النوافذ أفضل من استخدام معطرات الهواء

خبيرة تقول أن المواد المستخدمة في التخلص من الروائح داخل المنازل تسبب الحساسية والازمة.
ميدل ايست اونلاين
برلين - يرى خبراء البيئة والصحة أن فتح النوافذ لتجديد الهواء في المنزل أفضل من استخدام منعش الجو والمواد المعطرة الاخرى التي يمكن أن يكون ضررها أكثر من نفعها.

ويروج مصنعو العديد من منعشات الهواء والمستحضرات السائلة والمواد الاخرى الموجودة بالاسواق لمقدرتها الفعالة على إزالة أي روائح غير مستحبة تنبعث من دورات المياه والطعام المحترق في الفرن وحتى من صناديق القمامة.

ويوصى المكتب الاتحادي الالماني للبيئة في برلين بتجنب استخدام تلك المواد كلية كما أبدت رابطة مرضى الازمات الصدرية والحساسية تحفظات تجاه تلك المواد.

وتقول انجريد فويجتمان من الرابطة "ثمة يقين في أن المواد المستخدمة في التخلص من الروائح داخل المنازل تسبب الحساسية والازمة".

وتضيف فويجتمان أن الاشخاص المصابين بالازمة والحساسية الشديدة للكيماويات تظهر لديهم غالبا أعراض لدى تعرضهم لهذه المواد ذات الرائحة النفاذة.

ويقول يورجن أوترباين من معهد الابحاث والتذوق لادارة المنشآة في بلدة ميتسنجن بجنوب غرب ألمانيا إن "معادلة هذه الروائح مستحيل من الناحية الكيماوية". فكل ما تفعله تلك الروائح النفاذة هو التغطية على الرائحة الموجودة.

وترد الشركات المصنعة لهذه المستحضرات ذات الرائحة النفاذة بأن منتجاتها تمر بعدة اختبارات قبل عرضها في الاسواق كما تخضع للمراقبة المستمرة حتى بعد أن تجد طريقها للمستهلك حسبما ذكرت رابطة مصنعي مستحضرات العناية بالجسم.

وتبدي الشركات المنتجة للسلع المنزلية المعمرة مثل غسالات الاطباق تشككها إزاء نوعية بعض هذه المواد المعروضة في الاسواق.

ويقول راينهيلد بورتمان من شركة ميلي لصناعة السلع المعمرة "ليس من الضروري إضافة مزيل للرائحة لغسالة الاطباق لاسباب صحية لان الماكينة تقوم بعملية التنظيف تلقائيا في كل مرة يجري تشغيلها".

وينصح بورتمان بشطف الغسالة فقط باستخدام نحو ثلاثة لترات من الماء البارد لازالة أي روائح عالقة بها.

ويشعر خبراء البيئة بالقلق إزاء استخدام حبيبات إزالة الروائح الكريهة المستخدمة في دورات المياه والحمامات التي ليس بها نوافذ وذلك لصعوبة تفتت تلك المواد الكيماوية في مياه الصرف الصحي.

ويقول ماركوس جاست من مكتب البيئة الاتحادي الالماني "ليس ضروريا استخدام المواد المنظفة المضادة للبكتريا بل من الافضل تنظيف دورة المياه بانتظام".(دبا)


ويروج مصنعو العديد من منعشات الهواء والمستحضرات السائلة والمواد الاخرى الموجودة بالاسواق لمقدرتها الفعالة على إزالة أي روائح غير مستحبة تنبعث من دورات المياه والطعام المحترق في الفرن وحتى من صناديق القمامة.

ويوصى المكتب الاتحادي الالماني للبيئة في برلين بتجنب استخدام تلك المواد كلية كما أبدت رابطة مرضى الازمات الصدرية والحساسية تحفظات تجاه تلك المواد.

وتقول انجريد فويجتمان من الرابطة "ثمة يقين في أن المواد المستخدمة في التخلص من الروائح داخل المنازل تسبب الحساسية والازمة".

وتضيف فويجتمان أن الاشخاص المصابين بالازمة والحساسية الشديدة للكيماويات تظهر لديهم غالبا أعراض لدى تعرضهم لهذه المواد ذات الرائحة النفاذة.

ويقول يورجن أوترباين من معهد الابحاث والتذوق لادارة المنشآة في بلدة ميتسنجن بجنوب غرب ألمانيا إن "معادلة هذه الروائح مستحيل من الناحية الكيماوية". فكل ما تفعله تلك الروائح النفاذة هو التغطية على الرائحة الموجودة.

وترد الشركات المصنعة لهذه المستحضرات ذات الرائحة النفاذة بأن منتجاتها تمر بعدة اختبارات قبل عرضها في الاسواق كما تخضع للمراقبة المستمرة حتى بعد أن تجد طريقها للمستهلك حسبما ذكرت رابطة مصنعي مستحضرات العناية بالجسم.

وتبدي الشركات المنتجة للسلع المنزلية المعمرة مثل غسالات الاطباق تشككها إزاء نوعية بعض هذه المواد المعروضة في الاسواق.

ويقول راينهيلد بورتمان من شركة ميلي لصناعة السلع المعمرة "ليس من الضروري إضافة مزيل للرائحة لغسالة الاطباق لاسباب صحية لان الماكينة تقوم بعملية التنظيف تلقائيا في كل مرة يجري تشغيلها".

وينصح بورتمان بشطف الغسالة فقط باستخدام نحو ثلاثة لترات من الماء البارد لازالة أي روائح عالقة بها.

ويشعر خبراء البيئة بالقلق إزاء استخدام حبيبات إزالة الروائح الكريهة المستخدمة في دورات المياه والحمامات التي ليس بها نوافذ وذلك لصعوبة تفتت تلك المواد الكيماوية في مياه الصرف الصحي.

ويقول ماركوس جاست من مكتب البيئة الاتحادي الالماني "ليس ضروريا استخدام المواد المنظفة المضادة للبكتريا بل من الافضل تنظيف دورة المياه بانتظام".(دبا)




ويروج مصنعو العديد من منعشات الهواء والمستحضرات السائلة والمواد الاخرى الموجودة بالاسواق لمقدرتها الفعالة على إزالة أي روائح غير مستحبة تنبعث من دورات المياه والطعام المحترق في الفرن وحتى من صناديق القمامة.

ويوصى المكتب الاتحادي الالماني للبيئة في برلين بتجنب استخدام تلك المواد كلية كما أبدت رابطة مرضى الازمات الصدرية والحساسية تحفظات تجاه تلك المواد.

وتقول انجريد فويجتمان من الرابطة "ثمة يقين في أن المواد المستخدمة في التخلص من الروائح داخل المنازل تسبب الحساسية والازمة".

وتضيف فويجتمان أن الاشخاص المصابين بالازمة والحساسية الشديدة للكيماويات تظهر لديهم غالبا أعراض لدى تعرضهم لهذه المواد ذات الرائحة النفاذة.

ويقول يورجن أوترباين من معهد الابحاث والتذوق لادارة المنشآة في بلدة ميتسنجن بجنوب غرب ألمانيا إن "معادلة هذه الروائح مستحيل من الناحية الكيماوية". فكل ما تفعله تلك الروائح النفاذة هو التغطية على الرائحة الموجودة.

وترد الشركات المصنعة لهذه المستحضرات ذات الرائحة النفاذة بأن منتجاتها تمر بعدة اختبارات قبل عرضها في الاسواق كما تخضع للمراقبة المستمرة حتى بعد أن تجد طريقها للمستهلك حسبما ذكرت رابطة مصنعي مستحضرات العناية بالجسم.

وتبدي الشركات المنتجة للسلع المنزلية المعمرة مثل غسالات الاطباق تشككها إزاء نوعية بعض هذه المواد المعروضة في الاسواق.

ويقول راينهيلد بورتمان من شركة ميلي لصناعة السلع المعمرة "ليس من الضروري إضافة مزيل للرائحة لغسالة الاطباق لاسباب صحية لان الماكينة تقوم بعملية التنظيف تلقائيا في كل مرة يجري تشغيلها".

وينصح بورتمان بشطف الغسالة فقط باستخدام نحو ثلاثة لترات من الماء البارد لازالة أي روائح عالقة بها.

ويشعر خبراء البيئة بالقلق إزاء استخدام حبيبات إزالة الروائح الكريهة المستخدمة في دورات المياه والحمامات التي ليس بها نوافذ وذلك لصعوبة تفتت تلك المواد الكيماوية في مياه الصرف الصحي.

ويقول ماركوس جاست من مكتب البيئة الاتحادي الالماني "ليس ضروريا استخدام المواد المنظفة المضادة للبكتريا بل من الافضل تنظيف دورة المياه بانتظام

Somar Al-Dali
10-21-2007, 04:21 PM
دراسة عربية تحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية في الإنتاج الزراعي



حذرت دراسة عربية من الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية التي أدت في بعض الدول العربية إلى زيادة العناصر الضارة بالإنسان والحيوان.
وذكرت الدراسة التي أصدرتها حديثاً المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن الإحصائيات تشير إلى أن استخدام الأسمدة والمبيدات في زيادة مطردة في الوطن العربي مع إغفال نسبي لمدى تراكم هذه الأسمدة والمبيدات في التربة والمياه السطحية والجوفية.. مؤكدة أن هذه المشكلة تعد من المشكلات الحادة خاصة في الأقطار العربية التي تعتمد في ري زراعاتها على المياه الجوفية ومنها الأردن وليبيا وسلطنة عمان وقطر واليمن.
وأوضحت أن الأسمدة مثل الكادميوم والنترات وبعض العناصر الثقيلة في التربة تؤثر سلباً على التربة الزراعية، إضافة إلى تلوث المياه نتيجة لذوبان الأسمدة في التربة وانجرافها على السطح، وأيضاً تسهم في تلوث الهواء.. ناهيك عن التأثيرات السلبية للأسمدة على الكائنات الحية عند وجودها بتركيزات مرتفعة، ونمو وانتشار بعض الطحالب والنباتات في المسطحات المائية التي تعوق الملاحة وتنقية المياه.
وأشارت دراسة المنظمة إلى أن التلوث بمسبباته المختلفة يعد من بين أهم العوامل التي أصبحت ذات أثر ملحوظ في التدهور الكمي والنوعي للموارد الأرضية الزراعية.. منوهة إلى أن مشكلة التلوث في الوطن العربي تفاقمت في الآونة الأخيرة نتيجة للتغير في نمط الحياة وما صاحبه من تطور صناعي وتقني، وقد أدى هذا التطور إلى زيادة الملوثات الكيمائية والبيولوجية كماً ونوعاً بحيث أصبح التخلص منها يشكل هاجساً كبيراً للحكومات، وقد تعرضت التربة والأراضي الزراعية في الوطن العربي لعدد من أنواع ومسببات التلوث التي أدت إلى تدهورها وخفض قدرتها الإنتاجية.
ويعد التلوث الهوائي من أخطر أنواع التلوث لصعوبة تفاديه وسهولة حركته وانتقاله، ولقد ازداد معدل التلوث الهوائي في الوطن العربي كماً وكيفاً نتيجة للتطور الزراعي والصناعي الذي شهدته الدول العربية الذي أدى بدوره لظهور بعض الملوثات التي لم تكن معروفة من قبل.. وتشمل أهم مصادر التلوث الهوائي العواصف الترابية والبراكين وحبوب اللقاح والكائنات الحية الدقيقة ومخلفات المواصلات والصناعة وحرق وإعادة استعمال النفايات، ومن المعروف أن هنالك أثرا مباشرا للتلوث الهوائي على التربة ينجم عن تساقط المواد العالقة في الهواء من جسيمات دقيقة على سطح التربة عن طريق الرياح أو الأمطار، حيث يؤدي ذلك إلى تغير في خصائص التربة الكيميائية وعلى الأخص الرقم الهيدروجيني، وبالتالي تؤثر على تيسر بعض العناصر الغذائية وتعمل على خفض خصوبة التربة وزيادة تدهورها.
كما تتسبب الأمطار الحمضية الناتجة عن ذوبان غاز ثاني أكسيد الكبريت - المتصاعد من المصانع - في مياه الأمطار المتساقطة إلى التأثير السالب على نمو الأشجار والمراعي مما يؤدى إلى موتها وبالتالي كشف الغطاء النباتي للتربة وانجرافها بواسطة الماء أو الهواء.

Somar Al-Dali
10-21-2007, 04:22 PM
البنزين أحد أهم عناصر التلوث غير المرئية

يتسرب إلى جسم الإنسان نحو نخاع العظم ومن المواد التي ثبت تأثيرها في نشوء السرطان
واشنطن : ضمن جهود وكالة حماية البيئة الأميركية، تم في عام 2005 تحديد أكثر الأماكن تلوثاً بالمخلفات الضارة بالصحة وذلك لوضعها في قائمة الأولويات القومية بهدف توجيه الجهود الفيدرالية طويلة الأمد للتنقية وتنظيف البيئة منها، وكان البنزين أحد أهم العناصر الملوثة للبيئة والذي تم التعرف على وجوده بنسبة عالية في 1001 موقع من أصل 1662 موقعاً ضمتها القائمة، ما يعني انتشار احتمالات تأثر الصحة العامة للكثيرين نظراً لوجوده في غالب المناطق. وللتعريف بالبنزين وآثاره الصحية أصدر مكتب التسجيل لوكالة المواد السامة بأتلانتا التابع لإدارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة تقريراً للتعريف بالبنزين وآثاره الصحية، تضمن معلومات هي المرجع الرئيس في هذا المقال.


البنزين أو ما يُطلق عليه أحياناً البنزول هو سائل سهل الاشتعال لا لون له وذو رائحة مقبولة، قادر على التبخر سريعاً في الهواء أو الذوبان قليلاً في الماء. فأي امرئ منا يستطيع تميز رائحته في الهواء عند وجوده بنسبة تتراوح ما بين 1.5 إلى 4.7 جزء من البنزين لكل مليون جزء من الهواء أو ما يُعبر عنه بوحدة «بي بي أم»، وفي الماء عند 2 «بي بي أم»، ولتقريب الأمر للتصور فإن درجة 1 لكل مليون جزء من الماء هي ما يحصل عند ذوبان قطرة واحدة من البنزين في 40 جالونا من الماء. وهو يُوجد في الهواء والماء والتربة من مصادر صناعية أو مصادر طبيعية.



المصدر الرئيس اليوم للبنزين هو البترول، ويوجد في أول وأعلى 20 منتجاً كيميائياً مما يتم إنتاجه في الدول الصناعية، كما في صناعات البلاستيك والنايلون والألياف الصناعية والمواد المُلمعة والأصباغ والمبيدات الحشرية والمذيبات الصناعية وحتى الأدوية. ولعل من أهم مصادره الطبيعية هي الغازات المتصاعدة في أبخرة البراكين وفي حرائق الغابات. وهناك مصادر استهلاكية كالغازات المنبعثة من عوادم السيارات والأبخرة في محطات الوقود أو ما يتسرب من خزانات الوقود في المحطات الفرعية إلى أنابيب المياه أو التربة وكذلك دخان سجائر التبغ.



حينما يوجد البنزين في الهواء فإنه يتفاعل مع مركبات كيميائية أخرى فيه ويتحلل خلال أيام، أو أنه بفعل تساقط الأمطار أو الثلوج يترسب في التربة أو مصادر المياه الطبيعية، وآنذاك ـ أي في التربة أو المياه ـ فإنه يأخذ وقتاً طويلاً كي يتحلل. ومن المهم التنبه إلى أن البنزين لا يتركز في الحالات الطبيعية في أنسجة وثمار النباتات أو في الحيوانات ومنتجاتها.



التعرض للبنزين كل منا معرض لكميات ضئيلة من البنزين يومياً في حياتنا العادية، وغالبها يتم بسبب استنشاق الهواء الملوث. لكن وجود مصادر لكميات عالية من البنزين يُعرض أياً منا لكميات عالية أيضاً منه، كما يحصل داخل المنازل عند التدخين أو استخدام الصمغ الصناعي في تثبيت السجاد أو من طبقة الأثاث اللامعة أو من المذيبات الصناعية، وحتى في مواقف السيارات أو الأماكن ذات الكثافة العالية من أبخرة عوادم السيارات أو المصانع القريبة.

ولو نظرنا إلى الأمر بشكل أدق نجد أن أهم مصادر تعرض الفرد العادي في الدول الغربية كالولايات المتحدة للبنزين هي تدخين سجائر التبغ، إذْ تمثل نسبة 50% منها، أما عوادم السيارات ومن المصانع فتمثل 20% فقط. والكمية التي تدخل الجسم لدى من يُدخن 32 سيجارة يومياً هي حوالي 1.8 مليغرام، أي عشرة أضعاف ما يتعرض له الشخص غير المدخن والذي يعيش في نفس البيئة!. ولذا فإن البنزين يدخل الجسم إما عبر استنشاق الهواء الملوث ومن ثم إلى الرئة، وإما إلى الجهاز الهضمي عبر شرب الماء الملوث، وإما عبر الجلد حينما يلامس المواد المحتوية على البنزين. من كل هذه البوابات يتسرب إلينا البنزين ليأخذ طريقه إلى الدم، ومنه يسري إلى أنحاء الجسم لتختزن كميات منه في نخاع العظم وفي الأنسجة الشحمية. المشكلة ليست في كل هذا فحسب بل حينما تتحلل مركبات البنزين خاصة في الكبد ونخاع العظم لتنتج عنها مواد ضارة أخرى، تبقى في الجسم مدة قصيرة أي حوالي يومين ليتم بعد هذا إخراجها مع البول.


إن هناك عوامل تحدد مدى احتمال تعرض المرء لآثار البنزين الصحية بعد دخوله الجسم، لعل أهمها هي الكمية المتناولة وطول مدة التعرض له، فكلما طالت مدة التعرض ظهرت الآثار الصحية الضارة وإن كانت الكمية ضئيلة نسبياً، وكلما ارتفعت كمية البنزين في الهواء المستنشق ـ أي حوالي 10,000 إلى 20,000 بي بي أم، ولو لوقت قصير لا يتجاوز الخمس أو العشر دقائق فإن الآثار قد تصل إلى حد الوفاة. التعرض المفاجئ لكميات أقل ـ أي حوالي 700 إلى 3,000 بي بي أم قد يؤدي إلى الدوخة وتسارع نبضات القلب والتشويش الذهني والنعاس وربما فقدان الوعي. كما أن تناول مأكولات أو مشروبات ملوثة قد يسبب قيئاً أو حرقةً في المعدة إضافة إلى الأعراض المتقدمة على الدماغ والوعي. كما أن وقوع البنزين على الجلد يسبب احمراراً وتسلخا جلديا، وأما على العين فقد يسبب تلفاً في القرنية وأجزاء العين الخارجية الأخرى.



تأثيرات ضارة وجود البنزين في نخاع العظم يؤثر سلباً على وظيفته الأساسية وهي إنتاج الخلايا الدموية بما قد يؤدي إلى فقر الدم واختلال جهاز مناعة الجسم خاصة ضد الخلايا السرطانية والميكروبات الشديدة. والمشكلة قد لا تقتصر على هذا بل ربما تنشأ أنواع من سرطان الأعضاء المنتجة لمكونات الدم كاللوكيميا أو ما يُطلق عليه بالترجمة العلمية العربية «مرض ابيضاض الدم» وخاصة الأنواع الحادة منها، ولذا تعتبر الوكالة الدولية لأبحاث السرطان وإدارة الخدمات الصحية والإنسانية في الولايات المتحدة أن البنزين أحد المواد الثابت تأثيرها في نشوء السرطان لدى الإنسان.



تأثر الأعضاء التناسلية وقدرات الإخصاب أيضاً أحد نتائج التعرض للبنزين، فالنساء العاملات في المصانع والمتعرضات لكميات عالية من البنزين، غالباً يعاني الكثير منهن من اضطرابات في الدورة الشهرية وضمور في المبايض، ومن غير الواضح تبعات هذا على الإنسان، لكن الدراسات على الحيوانات أثبتت أن ثمة ارتفاعاً في حالات نقص وزن المواليد وتأخر نمو العظم إضافة إلى تلف في نخاع العظم.



الوقاية هي أساس العلاج، فالتدخين والغازولين هما أهم مصادر البنزين كما تقدم، لذا فالامتناع عن التدخين وعدم التدخين في المنازل حيث الأطفال وكبار السن أمر ضروري، كما أن تجنب السكن قرب محطات الوقود أو وضع المدارس أو ملاعب الأطفال بجوارها أمر يُسهم في التخفيف من آثارها على الصحة والسلامة أيضاً.



وبالرغم من وجود طرق للمختبرات للكشف عن البنزين في هواء الزفير أو في الدم أو الكشف عن المواد التي يتحلل إليها البنزين داخل الجسم إلا أن الفائدة العملية لها محدودة إلا في حالات التعرض المفاجئ لكميات عالية وإجراء التحاليل مباشرة. البنزين أحد المواد الملوثة للبيئة والتي يجب الحذر في التعامل معها للوقاية من آثارها الصحية وهو ما تتضافر الجهود من جهات عدة في تحقيق ذلك