المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفايات وأنواعها


yamen
09-18-2008, 09:16 AM
أصبحت مشكلة النفايات من القضايا البيئية الملحة في عالم بدأ يتزايد فيه حجم النفايات بصورة مطردة نتيجة للزيادة السكانية من ناحية وزيادة معدلات الاستهلاك من ناحية أخرى، فضلاً عن تزايد أنواع النفايات، وخاصة النفايات الخطرة، بسبب التوسع الصناعي من جهة، واستخدام المعادن المشعة من جهة أخرى.


ولذلك أصبح التخلص من هذه النفايات قضية تؤرق المسئولين والعلماء، الذين يسعون للتعامل معها بما يحقق الأمن البيئي، ويحد من المخاطر البيئية والصحية التي يمكن أن تسببها تلك النفايات، التي باتت تهدد مستقبل الحياة على سطح الأرض.

ويقصد بالنفايات "أي مواد أو أشياء يتم التخلص منها أو يلزم التخلص منها بطريقة آمنة طبقاً لأحكام القانونين الدولي والوطني". والنفايات قد تكون مواد صلبة أو سائلة أو غازية. وتنقسم النفايات من حيث خطورتها إلى نفايات حميدة ونفايات خطرة.

ويقصد بالنفايات الحميدة: "مجموعة المواد التي لا يصاحب وجودها مشكلات بيئية خطيرة، ويسهل في الوقت ذاته التخلص منها بطريقة آمنة بيئياً"، وهي تشمل النفايات المنزلية ونفايات المصانع غير الخطرة.


وقد قدرت كمية النفايات الحميدة Normal Wastes في المدن بالبلدان النامية بحوالي 300 مليون طن عام 1990م، ارتفعت إلى نحو 580 في عام 2005م، أي تضاعفت تقريباً في 15 سنة، مما يشير إلى أنها مشكلة متنامية بصورة مطردة وتحتاج إلى حلول سليمة بيئياً، خاصة إذا علمنا أن ما بين 25-40% من النفايات الصلبة التي تتولد في المراكز الحضرية بالدول النامية تترك دون معالجة، لتتراكم في الشوارع والأراضي الخالية والمهملة، مما يخلق الكثير من بؤر توالد الميكروبات والروائح الكريهة ويؤثر سلباً على البيئة وصحة الإنسان.

أما النفايات الخطرة Dangerous Wastes، فهي "النفايات التي تشتمل مكوناتها على مركبات معدنية ثقيلة أو إشعاعية أو اسبستوس أومركبات فسفورية عضوية أو مركبات السيانيد العضوية أو الفينول أو غيرها". وتتولد معظم النفايات الخطرة من الصناعة، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية التي تعتبر من أكثر مصادر المخلفات النووية.


وقد بلغ حجم النفايات الخطرة على مستوى العالم نحو 660 مليون طن سنوياً، تنتج الولايات المتحدة منها نحو 520 مليون طن بنسبة 80%.وتزداد خطورة هذه النفايات إذا علمنا أن تكلفة التخلص منها بصورة آمنة بيئياً مرتفعة للغاية.

وقد قدرت الوكالة الأمريكية لحماية البيئة تكلفة الإجراءات التي يتطلبها تطوير 1200 موقع لطمر النفايات الخطرة بنحو 200 بليون دولار، ومن هذه المواقع مجمع "كلارك فورت" للتعدين في مونتانا الغربية، والذي يعد أكبر موقع لطمر النفايات الخطرة في العالم، حيث تراكمت برك النفايات من استخراج النحاس والفضة وأنشطة صهرهما لمدة 130 سنة، وأصبح المجمع مصدراً لتلويث المياه الجوفية والتربة ويؤثر في الصحة العامة بشكل خطير.


وتلجأ الدول إلى التخلص من نفاياتها بطرق كثيرة، منها ما هو متوافق مع البيئة، ومنها ما هو غير متوافق، بعضها مشروع والآخر غير مشروع. وفي مقدمة هذه الطرق الردم الصحي أو الدفن Landfill للنفايات الصلبة المنزلية والصناعية الحميدة والخطرة في مستجمعات سطحية، وهذه الطريقة وإن كانت تخلصنا من هذه النفايات إلا أنها تسبب الكثير من الأخطار البيئية والصحية، مما يقلل من أهميتها كوسيلة آمنة للتخلص من النفايات.

ومن هذه المخاطر، تلوث المياه الجوفية، وانبعاث إشعاعات نووية وغازات سامة، مثل غاز الميثان القابل للانفجار بصورة تشكل خطورة على المباني المقامة في مواقع دفن سابقة للنفايات.


وقد وقعت العديد من حوادث الانفجار في مواقع دفن نفايات في بريطانيا وكذلك في مدينتي واشنطون ونيويورك.

كما ينبعث من مواقع دفن النفايات غاز كبريتيد الهيدروجين الناتج عن التحلل الهوائي للمواد العضوية، إضافة إلى الروائح الكريهة، والحاجة إلى مساحات كبيرة لتوفير أماكن جديدة للدفن بصورة مطردة، وهذه مشكلة في حد ذاتها.

ورغم الاحتياطات التي تتخذها الجهات المسئولة عن دفن النفايات، إلا أن هذه الاحتياطات لا تقلل نسبة حدوث المخاطر إلا بمعدلات طفيفة، فضلاً عن التكلفة الباهظة لها، وتشير بعض الدراسات إلى حاجة دولة، مثل ألمانيا، إلى نحو 40 بليون دولار للعمليات العلاجية التي تحتاجها مواقع النفايات الخطرة، والتي تزيد على 60 ألف موقع.


ومما يشير إلى التكلفة الباهظة للتخلص من النفايات الخطرة وعجز بعض الدول الصناعية والنووية عن توفيرها، تهديدات وزير البيئة الروسي بدفن النفايات الخطرة في المحيط الهادي ما لم تتلق بلاده مساعدات مالية تساعدها على التخلص الآمن من هذه النفايات.

ويعد الحرق Incineration من أهم وسائل معالجة النفايات، حيث يتم حرق النفايات المنزلية في محارق خاصة Incinerators، تتكلف مبالغ باهظة، وهذه الطريقة لها مخاطر بيئية كبيرة، حيث ينبعث منها العديد من الغازات الضارة، كما يحتوي الرماد الناتج عن عملية الحرق على كميات هائلة من المواد السامة مثل الديوكسين والرصاص والكاديوم والزئبق، ومن ثم يحتاج هذا الرماد الضار إلى دفنه.

وقد أشارت دراسة أجريت على مدينة تورنتو الكندية، إلى أن غاز الديوكسين الناتج عن المحارق هو أحد الأسباب الرئيسية المسئولة عن زيادة تركيزه في المواد الغذائية بمعدل يفوق 50 مرة الحدود المسموح بها.


وفي السويد، أشار تقرير حكومي إلى أن 55% من الزئبق الموجود في البيئة السويدية ناتج عن استخدام المحارق، إضافة إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، أحد غازات الدفيئة التي يسعى العالم لضبطها لتفادي الاحتباس الحراري.

وإذا كان حرق النفايات، يصاحبه الكثير من المخاطر، فإن استخدام محارق ذات طبيعة خاصة، يعد أمراً ضرورياً للتخلص من نفايات المستشفيات التي تحمل عناصر ميكروبية وجرثومية ضارة بالصحة.

أما تدوير المخلفات Wastes Recycling، فهو طريقة أفضل من الطريقتين السابقتين للتخلص من النفايات، سواء الحميدة أو الخطرة. وتختلف طريقة التدوير تبعاً لنوعية النفايات ومدى خطورتها.


وفيما يتعلق بالنفايات المنزلية، فإن التدوير يتم من خلال مرحلتين، تتمثل أولاهما في فرز النفايات وجمع المواد الصلبة، مثل الحديد والألومونيوم والبلاستيك والزجاج والورق وغيرها، وهي وسيلة مهمة وتتيح إعادة استخدام هذه المواد الصلبة كمواد خام، أما المرحلة الثانية فتتمثل في تحويل النفايات المتبقية إلى أسمدة عضوية تفيد التنمية الزراعية.


وفيما يتعلق بالنفايات الصناعية الغازية والغبارية، فإنه يتم تجميعها من مداخن المصانع وإعادة استخدامها مرة ثانية فيما يسمى بتقنية نهاية الأنبوب End Pipe Technologies، مثل تجميع غبار اليوريا من مصانع الأسمدة الكيماوية وإعادة تصنيعه، وكذا تجميع غاز ثاني أكسيد الكبريت واستخدامه في صناعة الأسمدة الكيماوية، أو تجميع غبار الأسمنت واستخدامه في بعض مواد البناء.

أما النفايات الصناعية الصلبة، فمعظمها يتم تصديره من البلدان الصناعية إلى الدول النامية لإعادة استخدامها مرة أخرى، وتنتشر الآن قوائم بالنفايات الصناعية الصلبة المعروضة للبيع في كثير من الدول المصدرة للنفايات.


وبالنسبة لمياه الصرف الصحي Sewage Water كنفايات سائلة، فإن معالجتها معالجة ثلاثية وإعادة استخدامها، سواء في مجال التنمية الزراعية، أو في المنازل مرة ثانية، هي الطريقة الأفضل، خاصة في البلدان التي تعاني من شح موارد المياه العذبة.وقد بدأت الكثير من البلدان في معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في أغراض الزراعة وغيرها.

أما النفايات المشعة، فيجب أن تتم معالجتها قبل دفنها، وذلك لتقليل ما تحتويه من مواد مشعة وغيرها إلى المستوى الآمن. وقد أقامت بعض الدول النووية، ومنها فرنسا، مصانع لمعالجة نفاياتها المشعة قبل دفنها، وهي آلية يجب أن تتجه إليها باقي الدول النووية من أجل ضمان التخلص الآمن من هذه النفايات، وإنقاذ الأجيال القادمة من مخاطرها.


وهناك عدة وسائل يمكن إتباعها من أجل الحد من إفراز النفايات وحسن استخدامها، ومن ذلك العمل على تقليل حجم النفايات الحميدة والخطرة من خلال الاعتماد على التقنيات الأقل تلويثاً للبيئة أو ما يسمى بالتقنيات الأنظف Cleaner Technologies، والاتجاه إلى فرض ضريبة على النفايات، بالنظر إلى أن المتسبب في النفايات يجب أن يتحمل نفقات التخلص منها بصورة آمنة،

( بلا قصة الضرائب الله يخليك .......منزعبر ع;)نحنا كيف عقانون الضرائب ...؟ حاول تتخيل لو صار عنا هيك ..... أكيد ما رح تشوف الناس عم تدفع ضرائب عالزبالة ....بس في بيئة رح :)تدفع )

منصير .............

موكا
09-18-2008, 01:16 PM
صديقي يامن ان كل الشعوب وفي كل البلدان لا اجد منهم من يصفق لوحده ان اليد الواحدة لا تصفق لكن من يسمع لو ان الجميع يتعاون نستطيع ان ولو بجزء بسيط ان نساعد انفسنا من الخطر المحتمل وهو التلوث الخطير والتي نعيش به لو كل واحد منا يحاول ان يحمي عيلته نكون قد ساهمنا بمساعدة ولو بسيطة اتمنى ان يعي الجميع قبل فوات الأوان شكرا لك صديفي

د.سامي يعقوب
09-18-2008, 05:07 PM
شكرا لك يا يامن على هذه المقالة الهامّة.

وكما نلاحظ، فانّ مشكلة النفايات تبدأ في البيت، وتمر في الشوارع والحارات، والتجمعات البشرية بأنواعها، ثم المصانع ووسائل المواصلات، وتملأ الفضاء والبحار والمحيطات، لكي تعود الى رئة الانسان وكبده وقلبه وشرايينه.

أمّا نحن، الأفراد والجمعيات الأهلية، فانّي أعتقد أن بداية العمل الجاد ستكون عندنا، على مستوى بسيط طبعا. ذلك على أمل انتشار الفكرة بالتدريج في أوساطنا الاجتماعية.

أقترح أن نحدد موعدا نلتقي فيه، لنستعرض معا كيف نستطيع استبدال العادات السيئة بأخرى جيدة بيئيا، في حياتنا اليومية.. أخبرونا اذا كنتم مستعدين.

yamen
09-18-2008, 07:15 PM
د. سامي يعقوب المحترم

في موضوع السلوك اليومي هناك أمور بسيطة جدا ولا تتطلب تغيير في نمط الحياة ولا تكلف شيئا ولا تمت للمحرمات;) في مجتمعنا بصلة .( لنقول ...وين عم يحكي هيدا ) وهذا برأيي دور رئيسي للجمعيات الأهلية ..بعد الاخذ بعين الاعتبار غياب التربية البيئية في مناهجنا المدرسية وحتى في التربية المنزلية ... فمثلا :

اذا أردنا التكلم عن توفير المياه , قليلون هم من ادركوا خطورة هذا التغير في الوضع البيئي المائي لسوريا ومن ادرك ذلك لم يدرك كيفية التعامل مع هذا الواقع ,بينما كنت اتصفح موقع المؤسسة العامة للمياه لفتت انتباهي بعض الملاحظات لترشيد استخدام المياه :

تنويه لترشيد استهلاك المياه :

- استخدام البانيو للاستحمام يحتاج |إلى 110 ليتر للشخص الواحد بينما الاستحمام باستخدام الدش80 ليتر وباستخدام وعاء(جرن الاستحمام) 30 ليتر أي المهدور من المياه يعادل 80 ليتر باستخدام البانيو و50 ليتر باستخدام الدش.
- استخدام المياه لغسل الأواني والفواكه بحال استخدام إناءين سعة الواحد 6ليتر والتنظيف على مرحلتين الاحتياج 12 ليتر في حال استخدام صنبور مفتوح لغسيل الفواكه نحتاج 45ليتر وللأواني 135 ليتر وبالتالي يكون الماء المهدور لغسيل الفواكه 33ليتر ولغسل الأواني 123 ليتر.
- لغسل الملابس بوعاء تحتاج 40 ليتر أما في حال غسل الملابس والصنبور مفتوح 240 ليتر وفي حال استخدام الغسالة 75 ليتر و بالتالي يكون الماء المهدور في حال استخدام الصنبور مفتوح 200 ليتر وفي حال الغسالة 35 ليتر
- لغسيل الأرضيات تحتاج 18 ليتر للغرفة الواحدة حال استخدام وعاء وفي حال استخدام الخرطوم والصنبور مفتوح 90 ليتر بالتالي يكون الماء المهدور 72 ليتر.
- لغسل الوجه والأسنان وللحلاقة باستخدام وعاء أو فتح الصنبور عند الحاجة نحتاج 2 ليتر أما في حال غسيل الوجه والصنبور مفتوح تحتاج 18 ليتر وللحلاقة والصنبور مفتوح 27 ليتر وبالتالي المياه المهدورة 16 ليتر لغسيل الوجه و25 ليتر للحلاقة.
بصراحة ورغم انني أعتبر نفسي من اصدقاء البيئة فأنا ما زلت أغسل الفواكه والصنبور مفتوح .... ولا أعتقد أنني الوحيد

اذا فهناك امور كثيرة وبسيطة ولها دور كبير في حماية البيئة ( كالتقليل من حجم نفاياتنا المنزلية ... مثلا ) أرجوا بالفعل البدء بالعمل على وضع ارشادات مدروسة لبدء التغيير في بيئتنا الصغيرة ( البيت ) قبل التوجه الى اي مشكلة من المشاكل البيئية الاخرى وضمن ممن هم غيورين على البيئة . أولا قبل التوجه الى المجتمع .

أرجوا تحديد موعد للقاء كما تكرمت .

Best regards
yamen