المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عرقة ...المدينة المخفية


Somar Al-Dali
03-08-2008, 03:09 PM
الاســم



هل نلفظ الاسم عرقة بفتح العين، أم عرقة بكسر العين؟



جميع النصوص القديمة: الكتاب المقدس، فراعنة الامبراطورية الأولى في القرن الثامن عشر ق.م، تحوتمس الثالث، النصوص الأشورية، النصوص الرومانية والصليبية أوردت الاسم بالكسر وعلى هذه النصوص الأخيرة أعتمد قان برشم ليقول: لفظ عرقة بالكسر ليس خطأ.



أما المؤلفون العرب، ومنهم ياقوت الحموي، في معجم البلدان فيقول: عرقة بكسر العين. أنيس فريحة في معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية، فيعتمده بالفتح لذلك، ومهما كان اللفظ الدارج على الألسنة، اليوم، بفتح العين، فلماذا لا نعتمده بالفتح، لا سيما وأن له سنداً قوياً في معظم النصوص القديمة؟!






الموقع



قال عنها المؤرخ اللاتيني بنيديكتوس أكواليتس عرقة "... مدينة قوية وسط بقعة رغيدة، تتدفق فيها المياه، وحولها تلال تغطيها الغابات، وسفوح تنبت فيها أشجار الزيتون، وسهل منقسم الى حقول مزروعة والى مروج".



وينقل ديـّو عن الإدريسي الذى زارها في القرن الثاني عشر: "عرقة مدينة مليئة بالسكان وغنية. تتغذى بالماء بواسطة قناة "ويتابع ديو: "وقد تابعنا هذه القناة جزئياً. فكنا نتبع المجرى المحفور حيناً في الصخر فيشكل ممراً، كما بالقرب من دِبل، وحيناً تشكل القناة عملاً فنياً، كما عند القنطرة حيث يعبر احد روافد نهر عرقة على قوس نصف دائري".



مدينة عرقة "مدينة هامة تقع على بعد ثمانية كيلومترات من الشاطئ وتشغل موقعاً استراتيجياً لأنها تتحكم بالطريق بين طرطوس وطرابلس كما كانت عرقة تشكل في القرون الوسطى، مع حلبا والقليعات مثلثاً يحمي طرابلس من غزو يأتي من ناحية حمص". وتبعد عرقة عن طرابلس خمساً وعشرين كيلومتراً إلى الشمال، وثلاثة كيلومترات عن حلبا غرباً.






عـرقـة ما قبل التاريخ



لا تكمن الأهمية العظمى لتل عرقة في ما تكشفه التنقيبات من صروح فخمة وانصاب متميزة وأبنية ملفتة للنظر، بل في ما تقدمه تلك التنقيبات من معرفة أكيدة بحضارة الانسان القديم وبتاريخه، إذ إن السوّيات أو التنضيدات الأثرية السبع عشرة التي كشفها السبر الأركيولوجي، والمعبرة عن التراكم الحضاري المتتابع منذ العصر البرونزي القديم (2000 - 2400 ق.م) وحتى اليوم، أظهرت من البقايا العمرانية واللقى الأثرية ما يثبت أن هذا الشاطئ اللبناني كان مجالاً حيوياً لإستقرار العلاقة وتناغمها بين الانسان القديم ومحيطه، حيث عرف الزراعة لأول مرة وما استتبعت من صنع الادوات الحجرية، ثم التعدين. يبلغ عمق التل 42 متراً. لم يكشف منه حتى الآن سوى اثني عشر متراً. وبقي ثلاثون متراً من التراكم التاريخي للوصول الى أسفل التل الأثري، فكم سيكشف هذا التنقيب عن ثراء حضاري؟ علماً أن تل عرقة يشكل موقعاً نموذجياً بخاصيته التي هي ثبات صحة التسلسل التنضيدي فيه. وحيث يفتقد التدوين يظهر الشاهد الأثري أصح نطقاً فمن خلال نشاط تدميري لمواقع سكنية في عمق الكشف التنقيبي، يعود إلى العصر البرونزي القديم، يستدل على أن سرجون الآكادي وحفيده نارام سن قد اجتاحا مدينة العصر البرونزي الثاني (نهاية القرن الثامن عشر) فقد أظهرت قبوراً لأطفال ملحدين في جرار خزفية، ولكبار مدفونين مع أدواتهم اليومية في خنادق ترابية.






عـرقـة في التاريخ القديم



من خلال الكتابات المصرية المنقوشة على تماثيل صغيرة وأوان خزفية ترصد عرقة للدمار، في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، تظهر العلاقات المسالمة حيناً، المتوترة حيناً آخر بين الفراعنة وبلاد الفينيقيين. ثم كانت أول إثارة للإجتياح الفرعوني لفينيقيا على عهد تحوتمس الثالث الذي اجتاح عرقة في عبوره لإخضاع الحلف المناوئ له من أمراء البقاع.



في القرن الرابع عشر حصلت مراسلات بين أمينوفيس الثالث، ثم ابنه أخناتون مع ملك جبيل، وجدت في "تل العمارنة" في مصر، على ألواح طينية، باللغة الأكدية، يشكو فيها ملك جبيل أن عبد أشيرتا الأموري وابنه عزيرو تحالفا مع الحثيين وغزوا ممالك الساحل المحالفين للمصريين، فقتلوا بعضهم، ومنهم ملك عرقة أدنيا. عدد الرسائل المكتشفة ست، بينها واحدة من أهالي عرقة يؤكدون فيها على ولائهم الدائم للفراعنة. لكن أخناتون لم يعبأ بتلك الرسائل، ولم يرسل مساعدات عسكرية لأنه كان مستغرقاً، مع زوجته نفرتيتي، في ثورته الدينية التوحيدية حول قرص الشمس.



في القرن الثالث عشر وجدت لوحة في بوغازكوي جاء فيها أن الملك الحثي موتالي قدم نذوراً لعشتروت، آلهة عرقة، قبل أن يبدأ حملته على سوريا.






عـرقـة في سفر التكوين



عند نهاية الألف الثاني ق.م يحفظ سفر التكوين (إصحاح 10 – 15 – 18) ذكر أهل عرقة (العرقيين) كأبناء لكنعان، وكأخوة لصيدون، وذلك قبل أن يجتاح شعوب البحر بلاد كنعان، أي الفينيقيين، ويحل النفوذ الأشوري محل النفوذ المصري.






في عهد الاشوريين والفرس



في عهد تفلت فلاهر الثالث استتب الامر للأشوريين على الشاطئ الفينيقي، وتحولت الممالك الى ولايات أشورية، فكانت سيميرا (سنة 738) على الشاطئ السوري، مركزاً لولاية تتبعها مدينة عرقة، كما ورد في الحوليات الأشورية مرات عدة. لكن عرقة ترجحت في العهد الفارسي بين التبعية لسيميرا أو لصيدا أو لصور، حتى استقرت تابعيتها أخيراً مع ارثوزيات لطرابلس، بعد إنشاء التحالف الفينيقي فيها.






في العهد الهليني



بعد معركة إيسوس (سنة 333 ق.م) التي انتصر فيها الاسكندر على الفرس، توجه الفاتح المقدوني باتجاه صور ومصر. مرّ على الشاطئ قبالة عرقة، فأعلنت ولاءها له، مكرسة هيكلاً باسمه، كما حفظت قطع النقود العرقية صوراً له.



وخلف اللاجيديون (البطالسة) الاسكندر على مصر، فتبع لهم الساحل الفينيقي حتى النهر الكبير الجنوبي، فكانت عرقة من ضمن أملآكهم. في هذا العهد حملت عرقة اسم هرقلية الفينيقية، كما جاء في أرشبف الوالي المصري، زينون على فينيقية. كذلك ورد اسم هرقلية فينيقية في مجمع أنطاكية، في القرن الخامس للميلاد، وذلك لأن العادة عند اليونان درجت على أن يسمّوا المدن الهامة المحتلة بأسماء يونانية. وقلّدهم الرومان في ذلك، فسمّوا عرقة أركازاريرا. في القرن الثاني انتزع انطيوخوس الثالث فينيقيا من البطالسة فتبعته عرقة. هكذا انحسر النفوذ الهليني عن الشاطىء الفينيقي.






عـرقـة الايطوريين



الايطوريّون ينسبون الى يطور، الابن العاشر لإسماعيل بن ابراهيم الخليل (تكوين 15،25).



في نهاية القرن الثاني ق.م بدأ الحكم السلوقي ينهار، فسارعت مدن الساحل وقبائل الداخل الى تأسيس ممالك مستقلة. من تلك القبائل الايطوريون العرب الذين اسسوا مملكة في البقاع عاصمتها كلشيس (عنجر) وعلى الساحل مملكة عرقة التي امتد نفوذها حتى رأس شكا على الساحل والى الهرمل، عبر جبل لبنان، في الداخل، حيث شكل قاموع الهرمل القائم حالياً، والذي يرجح أنه ضريح لأحد أمراء عرقة، حدوداً لها مع مملكة كلشيس. في السنة 63 ق.م دخل بومبيوس القائد الروماني بلاد الشام، فأقر الملوك المحليين على ممتلكاتهم لقاء ضريبة محددة، وأعطاهم لقب "بترارك" (رئيس ربع). من هؤلاء "بترارك" عرقة، في القرن الأول الميلادي واسمه سُحَيموس (سُحيم لفظ من أصل عربي على التصغير معناه الاسود). بعد موت سحيم، في منتصف القرن الأول الميلادي، عادت عرقة و تبعت مباشرة للوالي الروماني على سورية .


م ن ق و ل

و للاسف أين عرقة الان ماذا نعرف عن وضعها الحالي وضعها بالشكل الحالي واين هي و اين عاصمتها

يقول منقب يوناني (يورغو استيفانوس) :

ان من المحتمل جدا أن تكون المنطقة الممتدة من المشتى الى الكفرون مع جبل السيدة ضمنا هي المكان المنطقي لهذه المدينة..

قالها بمقابلة تلفزيونية على محطة أميركية ( ديسكفري)ب 1993

مع أن هذه المعلومة قد لاتنطبق على ما ورد بالموضوع ...و لكن هل ممكن ؟؟؟