المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمانة عامل تنظيفات في صافيتا


Somar Al-Dali
02-08-2009, 01:47 PM
لم يكن يوم الخميس الموافق لــ 3/7/2008 يوما" عاديا" للعامل نزير بيدوح الموظف في بلدية صافيتا كعامل تنظيفات ...
ولم يكن يوما" عاديا" أيضا" لنــا فنادرا" ما عدنا نسمع بقصص الامانة و الأخلاق والعمل الطيب والتفاني في خدمة الوطن و ممارسة المهنة الوظيفية بشرف و أمانة .
فبعد سماعنا بالقصة قمنا بهذا التحقيق و التقينا أصحاب العلاقة والمعنيين بالأمر العامل ( نزير بيدوح )
والسيدة ( س , ق ) والسيد ( ر , ق ) وبعد أن تم تأكيد القصة من قبل جميع أطرافها
قررنا نشر هذا التحقيق و إهداءه لهذا العامل الشريف الأمين الذي أنعش ضمائرنا وحرك مشاعرنا .
القصة :
كان عامل التنظيفات ( نزير بيدوح ) يمارس عمله كالمعتاد كل صباح فشوارع المدينة بحاجة كل يوم لجولة نظافة من قبل جميع العاملين بما فيهم هو ...
خلال جولته المعتادة في أحد حارات المدينة وجد نزير حقيبة تحتوي على مبلغ مادي كبير وبعض الحلى والمجوهرات
وجوازات سفر وبطاقة هوية شخصية موضوعة على طرف الشارع وملقاة جانب الرصيف
وكما تعود في عمله دوما" على الامانة ونظافة اليد اتصل فورا" مع المسؤول بالبلدية ليخبره ما جرى فطلب منه مديره البحث
عن صاحب الحقيبة وتسليمها له خاصة انه تعرف عليه من خلال بطاقة الهوية الموجودة بالحقيبة والتي تعود للسيدة ( س , ق ) التي تقطن في نفس الشارع .
السيدة ( س , ق ) تفاجات وفرحت كثيرا" وشكرت العامل نزير وحاولت اعطاءه ( إكرامية ) أو مبلع مادي ( كعرفان بالجميل ) لكنه رفض ذلك شاكرا" السيدة وقائلا" لها : انه واجبنا وما نفعله شيء طبيعي تربينا عليه .
أقارب السيدة ( س , ق) زاروا البلدية والتقوا رئيس المجلس وبعض المعنين فيها وشرحوا لهم ما جرى
معهم وشكروا العامل الأمين بعد الثناء على اخلاقه و فعله الطيب هذا .
مجلس المدينة وبلفتة كريمة منه قرر تكريم العامل ( نزير بيدوح ) و إهداءه شهادة تقدير وثناء وصرف مبلغ مادي كمكافئة تكريما" له .
الخلاصة :
السيدة ( س , ق ) و أقاربها و مجلس مدينة صافيتا وجميع العاملين فيه و نحن أيضا" نشكر العامل نزير بيدوح
على تفانيه بالعمل وأمانته النادرة هذه الأيام وعلى أمل ان تكون هذه القصة حافزا"مشجعا" لنا و للجميع أيضا" وعسى يكون مثلا" عن الموظف المثالي
فهذه هي طباع وأخلاق و تربية أهل صافيتا ... وهذه هي صـافيتــا

عن موقع ريف صافيتا

د.سامي يعقوب
02-09-2009, 06:31 AM
عزيزي سومر،

1) في كل الظروف والأحوال، يبقى الكرم والشجاعة والمحبة، فضائل يجب الحديث عنها، والتقيد بها، والحفاظ عليها.

لذلك أقول، أنّه لا يكفي أن نشكر السيد نذير بيدوح، واضح أنه لا يبحث عن ذلك. بل أن يكون وأمثاله، قدوة في المجتمع. كلنا نعلم أنّ المثال الصالح، أصبح في أيّامنا، منبوذا مستضعفا، من قبل الجميع. لذلك، شيئا فشيئا، أخذت النفوس بالتراجع، وأصبح للمال وأصحاب الأموال، وللنفوذ وأصحاب النفوذ، المكانة الأولى.

أمّا بالنسبة لي، يبقى الانسان هو القيمة الأولى في الوجود، وتبقى المحبة هي القاعدة الأولى في الوجود، ويبقى العطاء هو اللغة الأولى في الوجود.

2) في صافيتا، وفي غير صافيتا، اذا بحثنا، نجد الكثير من أصحاب النفوس الطيبة والسواعد الخيّرة. واجبنا أن نحافظ عليهم ونقتدي بهم ونتحدث عنهم.

شكرا لك يا سومر. تحياتي الى السيد نذير بيدوح.