المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلّ الدروك .... وجولة على مواقع أثرية كنعانية


ذرى
02-25-2009, 08:59 PM
تل الدروك:
يقع تل الدروك - أو ما يعرف بمملكة أشناتو الكنعانية- في مدينة بانياس السورية ،على الضفة الجنوبية لنهر السن ،غربي قرية القلوع ....
وترقد المدينة "أشناتو" تحت ركام التل الذي لم يكشف عن أسراره بعد ....وهي عاصمة المملكة التي كانت تارة عدوة وتارة أخرى حليفاً لأوغاريت ...ولقد كانت اشناتو ومملكة سيانو في حلف عبر التاريخ المقروء في وثائق أوغاريت وآشور ...وسمي السهل الممتد بين سيانو وأشناتو بأرض عشتار حوري / أرض الكروم / وقد عاشت المملكتان معاً حياة مشتركة امتدت قروناً عديدة بعد أوغاريت التي قضت عليها الزلالزل وشعوب البحر في القرن 12 ق.م ........
تتناثر على جوانب تل الدروك كما في تل سيانو ومئات التلال الأخرى في الساحل، آثار تؤكد أن المدن والقرى الكنعانية استمرت في العطاء متحدية الزلزال والأوبئة في الحقب الإغريقية والرومانية والبيزنطية والعربية،غير أن فقدان الأمن والخوف لم يسمح باستمرارية الحياة في أرض تميزت بالخصب ووفرة الخير كما تميزت في فترة الظلام تلك بتسلط الأقوياء ..يحملون السيف لا يعمرون بيتاًَ ولا يزرعون حبة حنطة .ودوماً كانوا يقتلون الخصب ،هؤلاء لم يكونوا عرباً بل طوائف الغربان والدالاتية وهي فرق من الإنكشارية أو ما يشابهها .
من الملفت للنظر في المنطقة الممتدة من سوكاس على جنوبي نهر السن قليلاً شواطئ بحرية يشير وضعها المنظور إلى ان يد الإنسان مارست فيها جهوداً لتهيئتها لتكون ملاّحات أكثرها وضوحاً ما ظهر في القسم الجنوبي لسوكاس والمسمى المويلح .وجنوبي نهر السن في المنطقة الملاصقة لتحصينات بالاتوس اليونانية في قسمها الجنوبي .
وقد حافظت الملاحات على شكلها كونها ظلت خاضعة لاستغلال عبر قرون مديدة وهناك وثائق عدة تظهر أهمية الملح كمادة حيوية أثرت في اقتصاد المملكة ..........
يتحدث كلود شفر عن الزلزال البحري الكبير الذي وقع عام 1360ق.م والذي ورد في رسالة ملك جبيل إلى فرعون مصر أخناتون يعلمه عن خراب مدينة الملك اوغاريت ويشير شيفر على ان الخراب شمل موانئ مينة البيضة ومرقية وسوكاس وأرواد ...وتبدو لنا آثار ذلك الحدث في موقع ميناء بشكراي (بيت شكر إيل ) جنوبي نهر السن على الساحل الشمالي الغربي لمنطقة البحيرة (موقع مشروع السمك ) ،ويشغل المكان تلة أثرية وأنقاضاً بحرية تشير إلى الميناء الكنعاني القديم .....وقد اكتشف في محلة متاخمة لبشكراي اسمها الجباب مجموعة من أقنية التصريف محفورة في الصخر مع فتحات لصيانة الأقنية موزعة بانتظام وتتصل تلك الأقنية بمنطقة البحيرة التي كانت تشغل منطقة مستنقعات واسعة بين نهري سوريت والسن.
وعند مصب السن تقع مدينةبالاتوس(وتعني القرية بالاوغاريتية ) واسمها اليوم خراب بلدة .وهذه الاخيرة ظلت مهجورة حتى الربع الاخير من القرن 19 وكانت مركز ثقل تجاري وسياسي في المنطقة ،كما يلحظ على الضفة الجنوبية لمصب السن أثار أبراج ضخمة من العصر الأغرو روماني توجد دلائل على وجود مثيلها في الضفة الشمالية حيث مدينة بالاتوس لحماية الميناء النهري المنفتح على البحر بممر ضيق كان يغلق بالسلاسل عند الضرورة ولا يسمح إلا بمرور سفينة واحدة رغم غزارة النهر التي كانت تصل إلى 20 متر مكعب في الثانية ..

وطى بدينس" بيت – مقام" ادونيس (بعل الإغريقي ):
يوجد في طرف سهل بدينس الجنوبي واد صغير فيه مغائر أثرية تمارس فيها العبادة حتى الآن وجرت العادة إقامة احتفالين شعبيين في الموقع مطلع أيار ونهاية أيلول وهذا التاريخ موافق لبعث وموت بعل (وتوجد كنيسة صغيرة في الوادي ويذكر ابن الأثير أن جيش صلاح الأيوبي تعرض في الوطى لرمي من أسطول البحر ومن برجين من الشرق تقوض الجنوبي منهما وبقي الشمالي وهو مسمى اليوم ببرج الصبي ...
مرقية:
مار قه – السيد المقدس ...وهو اسم النهر وهذه الأخرى مدينة كنعانية أصابها زلزال 1365 ق .م بأضرار كبيرة ...كانت قلعتها بحرية مؤلفة من برجين بنيا على صخور ضمن البحر وعلى مسافة قريبة من الشاطئ وقد دمرها صلاح الأيوبي واكتشف وجودهما الأستاذ جبرائيل سعادة
قلعة الكاف :
كانت الكاف القلعة الرئيسية لقلاع الدعوه تحدث رينسمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية تتميز القلعة بحصانة موقعها ويعتبر مدخلها المحفور بالصخر والذي تغطي جوانبه الكتابة الكوفية من أجمل مداخل القلاع في سوريا .... وعلى السفح الغربي للقلعة بلدة مهدمة ومحروقة أما الإطار الطبيعي المحيط بالقلعة فيعتبر من أجمل الاماكن ويتميز الوادي بالينابيع الغزيرة التي تغزي نهر مرقية وبعضها فريدة في جماله كنبع الناقوط الذي تتساقط مياهه كالمطر من قمة شاهقة مشكلة بحيرة فريدة الجمال ...........
جبل قضون :
ويقع شرقي القدموس قرب قرية كاف الجاع .....قيضب – ون وتعني سيد الفيض بعل وقد اكتشف فيه معبد لبعل وتوجهت الجهود لترميمه من قبل دائرة الآثار السورية ،بمعونة بعثة فرنسية .....هذا ويشاهد تمثال بعل الذي عثر عليه في الموقع في متحف طرطوس ...
ولعلنا حين نقف على الشاهق المرتفع في قمة قضبون ....نرى الله في الاوداء والجبال والسماء ...وتلوح لنا ابتهالات الكنعاني ....الموجهة إلى إيل "إله السماء والأرض "لتلمس العطف والرعاية وطلب تحقيق الأحلام في ذلك الزمن ......

جولة على بعض الأسماء التاريخية لبعض المواقع :
علينا أن نعلم بداية ًأن كل تجمع سكاني كان ملحمة ص راع تاريخي مع قسوة الطبيعة ،وشظف العيش ،وظلم الإنسان ايضاً وأن إنساننا الريفي قد عامل الارض بحب وهو يتطلع إلى السماء بحسٍّ جماعي قدري سمح له بالاستمرار والحياة ....يرعى ويزرع بطمأنينة المستسلم لآلهته يطلق أسماءها على نبعه وقريته وجبله متبركاً بأسمائها التي يرفقها عادة بصفاتها الكريمة المعطاء ...وهاك بعضاً من أسماء المواقع حسب وضع كل منها:
التون الجرد....السيد عاطي الجبل بعل
بتلي ....بيت إيلي – مقام الله
حمي حريصون ....بحماية سيد
سربيون ....السيد مهطل المطر /بعل
بابلوطة ....بيت بلوطية – مقام المنجية وهو رمز لعشتار
حطانية .....سيدة الحنطة /عشتار /
شيبانية ....سيدة الثلج /عشتار /
سقبلي ....سقب إيلي /الله المفرج /
بارمايا ...خالق المياه
عليقة ...العلي المقدس
وقريباً سيتم تزويدكم بصور عن بعض مما بقي في تلك المواقع

جبال الصوان
02-25-2009, 11:25 PM
شكرا ذرى

معلومات قيمة بانتظار المزيد