Miss Green
03-29-2008, 12:53 PM
تل كزل
يقع تل كزل على بعد 18 كم جنوب طرطوس، مشرفاً من جهته الجنوبية الشرقية على نهر الأبرش. يتمتع هذا التل بموقع استراتيجي في غاية الأهمية لكونه الممر الوحيد بين ساحل البحر الأبيض المتوسط وسوريا الداخلية وهو علاوة على ذلك أكبر تل أثري في منطقة فجوة حمص.
يقوم فريق من متحف الجامعة الأمريكية في بيروت بأعمال التنقيب في تل كزل منذ عام 1985 بإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية.
دلت نتائج التنقيب على أنّ دويلة تل كزل كانت تحكم القسم الشمالي لسهل عكار في حقبة العصر البرونزي الوسيط 1800-1600 ق.م.
وقع تل كزل وجواره في العصر البرونزي الحديث تحت الاحتلال المصري وانتقلت السيطرة بعد ذلك إلى الامبراطورية الحثية في القرن 14 ق.م.
يُرجح بأنّ سومور كان اسم المدينة القديمة التابعة للمملكة آمورو حيث ورد ذكرها مرات عديدة في مراسلات تل العمارنة، وذكرت أيضاً مملكة آمورو في كتابات أوغاريت (رأس الشمرة) (القرن 14 ق.م.). وجاء نزوح شعوب جديدة من البحر المتوسط دعيت بشعوب البحر واضعة نهاية للحكم الحثي والمصري للمشرق (القرن 12 ق.م.) وتحول تل كزل في الحقبة الفينيقية (1100 – 900 ق.م.) إلى مملكة مستقلة وقعت من بعدها تحت الاحتلال الآشوري فالبابلي فالفارسي حيث أصبحت عاصمة المقاطعة التابعة لهذه الامبراطورية الأخيرة. أما في الحقبة الهلنستية والرومانية أصبح تل كزل عبارة عن قرية صغيرة عرفت باسم قلعة سميرة (سيميرا)
Simyra
المدافن:
تقع مدافن تل كزل في الجنوب الشرقي في التل وقد أظهرت الحفريات ما يزيد عن مئتي قبر يعود تاريخهم إلى الحقبتين الهلنستية والرومانية.
دفنت الأموات على طريق مختلفة:
1- في قبر مبني بالحجارة.
2- الجثة موضوعة على الأرض يحدها صف من الحجارة من جهتي الرأس والقدمين
3- استعملت جرة الفخار لدفن الأطفال.
دفنت مع الموتى قطع جنائزية لتواكبهم في حياتهم الأخرى، وتشمل هذه القطع أواني يومية من صحون وجرار وكؤوس أو أدوات فنية كالإبر البرونزية، والمغازل والمرايا أو حلى من أساور وحلقات للأذن وأطواق خرز أو دعامات زجاجية وخزفية.
آثار المنطقة الأولى:
أظهرت حفريات المنطقة الأولى على سطح التل البقايا الأثرية الأحدث عهداً وهي بالتتالي: الأبنية البيزنطية فالهلنستية، فالفارسية فالفينيقية ويعتبر المعبد ،الذي شيد في الألف الأول ق.م، أكبر معبد في فينيقيا الشمالية، قبل بناء معبد عمريت. وتدل الكتابة الفينيقية، التي ظهرت على قطعة فخار، أنّ المعبد شيد من أجل الاله بعل. وقد دمر الملك تفلث بلسر الثالث هذا المعبد في عام 738 ق.م. وتدل الخزفيات التي وجدت في هذه المنطقة أنّ المدينة قد شاركت في التجارة الفينيقية البحرية عبر مرفأها في طبة الحمام. وتظهر الدمى الفخارية النمط والتقنية الخاصين بسهل عكاروكذلك تشير بعض القطع مثل الجعبران والتعويذة على علاقات أخرى مع مصر عبر مدينة جبيل.
المعبد:
تمّ اكتشاف المعبد، في المنطقة الغربية من تل كزل. يعود هذا المعبد إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وبقي مستعملاً لمدة أربعة قرون، حيث تعاقبت على هيكله ثلالث حقب، وحافظت فيها على نفس المخطط المستطيل الشكل واتجاه شرق غرب في البناء. عُثر في ساحة المعبد على كنز في غاية الأهمية لكن بدون إشارة تدل للإله الذي تمّ تشييد المعبد من أجله هُجر المعبد في العصر الحديدي الأول 1100-1000 ق.م. وتمّ استبداله بمعبد آخر، شيد على قمة التل.
وشملت تقديمات المعبد في تل كزل عدداً كبيراً من القطع المتنوعة، منها ما صنع من مادتي الفاينس والزجاج 1400-1300 ق.م.
كنز المعبد:
عُثر على أكثر من مائة قطعة أثرية في ساحة المعبد وهذه القطع تمثل التقديمات النذرية المتداولة في القرنين 14-13 ق.م. وأهمّ هذه القطع:
الخزفيات المسينية والقبرصية المستوردة وقطع أخرى من البرونز أو الفاينس وهناك قطع محلية الصنع من مباخر وكؤؤوس وأسرجة تحمل رموزاً ربما تشير إلى معالم من الديانات القديمة.
المجمع السكني:
هذا المجمع هو عبارة عن مبنى ذو طابقين يلتصق بالمعبد من جهته الشمالية. وهو يعود إلى القرن الثالث عشر ق.م.
بُني هذا المجمع حول ساحة مركزية ويشمل الطابق الأرضي منه على غرفة كانت معصرة للزيتون، وعلى عدة غرف للمؤنة.
أُعيد استيطان هذا المبنى في القرنين 12- 11 ق.م. من قبل الجماعة التي استعملت الفخار المصنوع يدوياً والمعروف بالفخار البربري وهذا الفخار ربما يُنسب إلى شعوب البحر الوارد ذكرهم في النصوص المصرية .
المنطقة السكنية:
تقع جنوب شرقي التل وتتألف من أربع مساكن وطريقين وتعود إلى مرحلتين سكنيتين:
العصر البرونزي الحديث (1400-1200 ق.م.)
والعصر الحديدي الأول (1200-1000 ق.م.) الذي أعيد فيه استخدام المخطط المعماري للعصر البرونزي. لقد دلّت التنقيبات الأثرية عن حدوث حريق شديد في نهاية العصر الحديدي، وهو الذي ساهم بشكل كبير في حفظ الأواني الفخارية في مكانها. أمّا في الفترة الهلنستية والرومانية فقد تحولت هذه المنطقة إلى مقبرة.
أما الفن المعماري فيتألف من جدران بنيت بالحجارة والآجر ومن أهم المزايا المعمارية في هذه المنطقة الأرضيات والجدران المرصوفة بالصدف البحري (وهي ميزة فريدة ينفرد بها تل كزل عن غيره من المواقع الأثرية).
حصلت على هذه المعلومات عن تل كزل من متحف طرطوس
يقع تل كزل على بعد 18 كم جنوب طرطوس، مشرفاً من جهته الجنوبية الشرقية على نهر الأبرش. يتمتع هذا التل بموقع استراتيجي في غاية الأهمية لكونه الممر الوحيد بين ساحل البحر الأبيض المتوسط وسوريا الداخلية وهو علاوة على ذلك أكبر تل أثري في منطقة فجوة حمص.
يقوم فريق من متحف الجامعة الأمريكية في بيروت بأعمال التنقيب في تل كزل منذ عام 1985 بإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية.
دلت نتائج التنقيب على أنّ دويلة تل كزل كانت تحكم القسم الشمالي لسهل عكار في حقبة العصر البرونزي الوسيط 1800-1600 ق.م.
وقع تل كزل وجواره في العصر البرونزي الحديث تحت الاحتلال المصري وانتقلت السيطرة بعد ذلك إلى الامبراطورية الحثية في القرن 14 ق.م.
يُرجح بأنّ سومور كان اسم المدينة القديمة التابعة للمملكة آمورو حيث ورد ذكرها مرات عديدة في مراسلات تل العمارنة، وذكرت أيضاً مملكة آمورو في كتابات أوغاريت (رأس الشمرة) (القرن 14 ق.م.). وجاء نزوح شعوب جديدة من البحر المتوسط دعيت بشعوب البحر واضعة نهاية للحكم الحثي والمصري للمشرق (القرن 12 ق.م.) وتحول تل كزل في الحقبة الفينيقية (1100 – 900 ق.م.) إلى مملكة مستقلة وقعت من بعدها تحت الاحتلال الآشوري فالبابلي فالفارسي حيث أصبحت عاصمة المقاطعة التابعة لهذه الامبراطورية الأخيرة. أما في الحقبة الهلنستية والرومانية أصبح تل كزل عبارة عن قرية صغيرة عرفت باسم قلعة سميرة (سيميرا)
Simyra
المدافن:
تقع مدافن تل كزل في الجنوب الشرقي في التل وقد أظهرت الحفريات ما يزيد عن مئتي قبر يعود تاريخهم إلى الحقبتين الهلنستية والرومانية.
دفنت الأموات على طريق مختلفة:
1- في قبر مبني بالحجارة.
2- الجثة موضوعة على الأرض يحدها صف من الحجارة من جهتي الرأس والقدمين
3- استعملت جرة الفخار لدفن الأطفال.
دفنت مع الموتى قطع جنائزية لتواكبهم في حياتهم الأخرى، وتشمل هذه القطع أواني يومية من صحون وجرار وكؤوس أو أدوات فنية كالإبر البرونزية، والمغازل والمرايا أو حلى من أساور وحلقات للأذن وأطواق خرز أو دعامات زجاجية وخزفية.
آثار المنطقة الأولى:
أظهرت حفريات المنطقة الأولى على سطح التل البقايا الأثرية الأحدث عهداً وهي بالتتالي: الأبنية البيزنطية فالهلنستية، فالفارسية فالفينيقية ويعتبر المعبد ،الذي شيد في الألف الأول ق.م، أكبر معبد في فينيقيا الشمالية، قبل بناء معبد عمريت. وتدل الكتابة الفينيقية، التي ظهرت على قطعة فخار، أنّ المعبد شيد من أجل الاله بعل. وقد دمر الملك تفلث بلسر الثالث هذا المعبد في عام 738 ق.م. وتدل الخزفيات التي وجدت في هذه المنطقة أنّ المدينة قد شاركت في التجارة الفينيقية البحرية عبر مرفأها في طبة الحمام. وتظهر الدمى الفخارية النمط والتقنية الخاصين بسهل عكاروكذلك تشير بعض القطع مثل الجعبران والتعويذة على علاقات أخرى مع مصر عبر مدينة جبيل.
المعبد:
تمّ اكتشاف المعبد، في المنطقة الغربية من تل كزل. يعود هذا المعبد إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وبقي مستعملاً لمدة أربعة قرون، حيث تعاقبت على هيكله ثلالث حقب، وحافظت فيها على نفس المخطط المستطيل الشكل واتجاه شرق غرب في البناء. عُثر في ساحة المعبد على كنز في غاية الأهمية لكن بدون إشارة تدل للإله الذي تمّ تشييد المعبد من أجله هُجر المعبد في العصر الحديدي الأول 1100-1000 ق.م. وتمّ استبداله بمعبد آخر، شيد على قمة التل.
وشملت تقديمات المعبد في تل كزل عدداً كبيراً من القطع المتنوعة، منها ما صنع من مادتي الفاينس والزجاج 1400-1300 ق.م.
كنز المعبد:
عُثر على أكثر من مائة قطعة أثرية في ساحة المعبد وهذه القطع تمثل التقديمات النذرية المتداولة في القرنين 14-13 ق.م. وأهمّ هذه القطع:
الخزفيات المسينية والقبرصية المستوردة وقطع أخرى من البرونز أو الفاينس وهناك قطع محلية الصنع من مباخر وكؤؤوس وأسرجة تحمل رموزاً ربما تشير إلى معالم من الديانات القديمة.
المجمع السكني:
هذا المجمع هو عبارة عن مبنى ذو طابقين يلتصق بالمعبد من جهته الشمالية. وهو يعود إلى القرن الثالث عشر ق.م.
بُني هذا المجمع حول ساحة مركزية ويشمل الطابق الأرضي منه على غرفة كانت معصرة للزيتون، وعلى عدة غرف للمؤنة.
أُعيد استيطان هذا المبنى في القرنين 12- 11 ق.م. من قبل الجماعة التي استعملت الفخار المصنوع يدوياً والمعروف بالفخار البربري وهذا الفخار ربما يُنسب إلى شعوب البحر الوارد ذكرهم في النصوص المصرية .
المنطقة السكنية:
تقع جنوب شرقي التل وتتألف من أربع مساكن وطريقين وتعود إلى مرحلتين سكنيتين:
العصر البرونزي الحديث (1400-1200 ق.م.)
والعصر الحديدي الأول (1200-1000 ق.م.) الذي أعيد فيه استخدام المخطط المعماري للعصر البرونزي. لقد دلّت التنقيبات الأثرية عن حدوث حريق شديد في نهاية العصر الحديدي، وهو الذي ساهم بشكل كبير في حفظ الأواني الفخارية في مكانها. أمّا في الفترة الهلنستية والرومانية فقد تحولت هذه المنطقة إلى مقبرة.
أما الفن المعماري فيتألف من جدران بنيت بالحجارة والآجر ومن أهم المزايا المعمارية في هذه المنطقة الأرضيات والجدران المرصوفة بالصدف البحري (وهي ميزة فريدة ينفرد بها تل كزل عن غيره من المواقع الأثرية).
حصلت على هذه المعلومات عن تل كزل من متحف طرطوس