المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصن سليمان من أهم المعابد الأثرية


HeatoN
04-01-2008, 02:24 PM
حصن سليمان من أهم المعابد الأثرية والتاريخية
يعود حصن سليمان للقرن الثاني قبل الميلاد، وقد أقام فيه ملوك أرواد القدماء الفينيقيون معبداً للإله بعل وعشتروت.
كان يسمى في العصور القديمة (بيت أخيخي) وفق نصوص الكتابات اليونانية المكتشفة في الحرم الكبير للمعبد، وتعني بيت السياق الديني بيت الآلهة، وهو ببنائه الحالي يعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، ويستدل من النقوش والكتابات اليونانية واللاتينية على أنه معبد للإله زوس وهذه الكتابات ورسائل من القيصر إلى حاكم الولاية تتعلق باحترام الامتيازات التي منحها الملوك السلوقيون، وبصرف الإيرادات للمعبد والإعفاءات الضريبية لسكان الموقع وعقد سوق تجارية مرتين في الشهر. ‏
أما التسمية الحالية لحصن سليمان فهي تعود إلى صدر الاسلام وقد تكون نسبة إلى سلمان بن ربيعة الذي كان في جيش أبي عبيدة الذي عسكر عند هذا الحصن أثناء غزوه بلاد الشام أو نسبة إلى سلمان بن أبي الفرات بن سلمان على ما ورد في السفر الثالث من معجم البلدان لياقوت الحموي. ‏
سجل حصن سليمان أثرياً بالقرار رقم 8/2 تاريخ 14/1/1958م ‏
http://www.tishreen.info/images/tu04-01-08/lo026.jpg
‏ الموقع
تقع أطلال حصن سليمان في واد جبلي مرتفع عن وديان الجبال الساحلية في أحضان طبيعية خلابة يتبع ناحية سبة منطقة صافيتا، يبعد عن مدينة طرطوس 50 كم شرقاً وعن صافيتا 20 كم باتجاه شمال شرق، وعن الدريكيش 15 كم ويقع على ارتفاع 750 م عن سطح البحر. ‏
معالم أثرية ‏
ومن أهم المعالم الأثرية في حصن سليمان: ‏
ـ الحرم الكبير: ويمتد حرم المعبد على شرفتين أرضيتين حيث يقع الحرم الأكبر أدنى من الحرم الأصغر المتصل به مباشرة على بعد 50 م في الشمال الغربي وتأخد جدران الحرم الكبير شكلاً مستطيلاً باتجاه شمال جنوب وبمساحة 134ھ58م وينتصب هيكل المعبد أعلى نقطة من منتصف الحرف حيث توجد أساسات وآثار على جانب جهته الشرقية كان يقوم عليها في السابق مذبح كبير وتتكون جميع الأبنية من حجر كلسي ذي لون رمادي أبيض مأخوذ من الصخور الأرضية البارزة في الموقع.


ـ جدران الحرم: يتألف السور من أحجار مستطيلة ضخمة قد يصل طولها إلى عشرة أمتار وارتفاعها إلى 2.60م. ‏
ـ البوابات: توجد في كل جانب من جوانب السور بوابة يتم العبور من خلالها إلى حرم المعبد. ‏
والبوابات الأربع غير مرتبة جميعها بشكل محور كامل لا باتجاه بعضها البعض ولا باتجاه المعبد وتختلف كذلك من حيث الحجم ومن حيث التجهيزات، إذا كان لبوابتي الجهة الشرقية والقريبة نفس الحجم تقريباً، فإن البوابة الشمالية تفوق بأبعادها البوابات الأخرى بالرغم من هذه الأهمية التاريخية والأثرية لحصن سليمان والذي يعتبر بحق من أهم المعابد الأثرية الهامة في سورية إلا أن الواقع الإنشائي للحصن غير سليم ويحتاج لإعادة التدعيم والترميم والتأهيل بالكامل... فقد انهارت أحد أجزاء السور من الجهة الغربية خلال موسم الشتاء الحالي نتيجة الأمطار والسيول الغزيرة التي أصابت المنطقة الموجود فيها الحصن. ‏
يبدو أن حاجة البناء للتدعيم والترميم هي أكبر بكثير من موازنة وزارة الثقافة ويحتاج إلى دعم هيئات وجهات دولية لترميمه وتدعيمه... حتى يصبح قبلة للسياح. ‏
حول هذه الإجراءات التي قامت بها دائرة آثار طرطوس والمديرية العامة للآثار والجهات الوصائية لإعادة ترميم الجزء المنهار وبقية الحصن ووضعه في خطة الوزارة الاستثمارية. ‏
يقول الاستاذ مروان حسن رئيس دائرة آثار طرطوس: وردتنا معلومات من مراقبي موقع حصن سليمان بتاريخ 22 ـ 11 ـ 2007 تفيد بانهيار سبعة حجارة ضخمة من الجزء الغربي لحصن سليمان وانكسر بعضها مع العلم أن هذا الجزء من السور مائل بنسبة 20% وهو مهدد بالسقوط نتيجة العوامل الجوية الجديدة والقاسية على المنطقة وعدم استقراره، كما أن الجزء الداخلي للسور ملاصق لمنزل مشغول من قبل أحد المواطنين وعائلته ووجودهم بالقرب من هذا السور يهدد سلامتهم، بالإضافة إلى أن الجزء المتبقي آيل للسقوط بأي لحظة مع العلم أن موقع حصن سليمان يقع ضمن دائرة الاهتمام الرئيسي لدائرة آثار طرطوس نظراً لأهميته التاريخية من جهة ووضعه الفني المتردي من جهة أخرى وهناك عدة أعمال ودراسات تمت حول الموقع وتحتاج لإمكانات فنية ومادية كبيرة جداً حالت دون المباشرة بأعمال تدعيم وترميم هذا الموقع ونتيجة الانهيار الأخير تم تشكيل لجنة بقرار من السيد وزير الثقافة رقم 9/آ مهمة اللجنة التعويض الذي سينتج لشاغل المنزل الواقع ضمن الحصن وقد شخصت اللجنة إلى الموقع وقامت بالإجراءات اللازمة المتعلقة بتقدير التعويض. ‏
وقد أعدت اللجنة المذكورة تقريرها وسيحال إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف. ‏
وفيما يتعلق بموضوع تدعيم السور المتداعي والآيل للسقوط يضيف السيد حسون فيقول: تم إعداد دراسة تدعيمية للسور بالتنسيق مع المديرية العامة للآثار والمتاحف وسوف تتم المباشرة بالتنفيذ فور ورود الموافقات اللازمة من قبل وزارة الثقافة والجهات الأعلى. ‏
أخيراً: يعتبر حصن سليمان من أهم المعالم التاريخية الهامة ليس على مستوى سورية فحسب بل على مستوى العالم العربي لذا نأمل من السلطات المحلية (المحافظة) والمركزية (وزارة الثقافة) إيلاء موضوع ترميم وتدعيم حصن سليمان اهتماماً خاصاً واستثنائياً وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لعملية التدعيم إضافة إلى إعادة تأهيله لكي يصبح بحق قبلة للسياحة الثقافية والتاريخية. ‏

عائدة ديوب - تصوير: عدنان سلامة ‏
صحيفة تشرين

Miss Green
04-07-2008, 03:05 PM
وصف مباني الحصن بالتفصيل:
البوابة الرئيسية في الشمال:
وهي ذات ثلاثة مداخل رئيسي في الوسط ومدخلان ثانويان في الجانبين، وإلى جانب البوابة الرئيسية من الداخل والخارج وعلى ارتفاع 150سم من السوية العالية إفريز بعمق 50سم وارتفاع 200سم وعرض 80سم يرجح أنها كانت مكان لتمثال، وإلى جانب البوابتين الثانويتين عمود ضخم ذو ارتفاع هائل على قمة تاج تزييني وفي سقف البوابة كتابات يونانية ولاتينية ونقوش تزيينية.

البوابتان الشرقية والغربية:
وهما متناظرتان في كل شيء، والبوابة آيه في الجمال و الدقة، عليها زخارف بنحت نافر في سقفها نسر وشخصان وأحدهما في وضعية الإنطلاق والنسر في الوسط (كان النسر شعار الدولة الرومانية) ويبلغ ارتفاع البوابة 5 م وعرضها 3 م وسماكتها 2 م، أما على عتبة الباب العليا في الأعلى من الخارج فهناك تمثالان واحد من كل طرف ويمسك العتبة بيده وكأنه يرفعها..

السور الخارجي:
وهو مستطيل الشكل من الجنوب إلى الشمال أبعاده 144×90 م، ويقع على أرض منبسطة أحجاره ضخمة جدا انهار بعضها من الجهة الغربية بفعل حت السيول التي جرفت التربة تحته، وبعضها سقط بفعل الزلازل المتكررة منذ آلاف السنين، ويمتاز السور بأن له قاعدة مدهشة فصخور منحوتة بدقة متناهية برغم حجمها الكبير وأفاريز ونحت فاخر بتماثيل متناظرة على البوابات وفي المعبد داخل الحصن بحيث يصعب على الباحث غيجاد اية فوارق أو انحرافات عن مسارها مهما استخدم من أدوات القياس الحديثة وعلى الرغم من أن النحت الإفريز قد شغل على عدة صخور متتالية وبنفس السوية...

المعبد:
وهو من أجمل المعابد المعروفة إلى الآن ويمتاز المعبد بالتناظر الخارجي الدقيق والجمال المعماري الرشيق في الأعمدة والجدران إلى داخل الهيكل.
يتم الصعود إلى المعبد على مرحلتين حيث نصعد سبع درجات من احدى الجانبين إلى مدخل عريض ثم نصعد 25 درجة وسط الركام وفوقه لتصل إلى الأعلى.
إن بقايا العبد التي خلفها الزلزال ماتزال صامدة في الجهة الجنوبية والغربية نسبيا وقسما من الجهة الشرقية، أعمدتها تشكلت من حجارة نصف اسطوانية متصلة مع الجدار في وسطها ومستوية من جهة الداخل ، وبعض الأعمدة غسطوانية كاملة بقطر 100سم وبعضها يحمل رسوما ونحتا بارزالاسد أو غيره.
أما الأعمدة نصف الاسطوانية فقد سقط بعضها ومايزال البعض الآخر شامخا وقد تم الكشف عن غرفة كبيرة (لاشك بوجود أخرى) تحت المعبد، بوابتها إلى الشرق كانت تستخدم لأغراض العبادة.

النقوش و الكتابات:
يمتاز حصن سليمان بالكتابات والنقوش الرائعة التي زينت السور والمعبد والجدران وكذلك المحاريب الصدفية والتماثيل الرائعة. إن الكتابات اليونانية المنقوشة في أماكن متعددة لاسيما التي تزهو فوق بوابات سور المعبد الكبير لا تدع مجالا للشك بانه معبد للإله زوس، وتذكر الكتابات اليونانية المنقوشة في البناء الإسم الاصلي لموقع حصن سليمان (بيت خيخي) (بيت سيسي)، والكتابة المنقوشة على البوابة الشمالية باليونانية والاتينية تتمتع بأهمية خاصة ولاسيما أنها تتضمن ذكر الإمتيازات التي حصل عليها سكان الموقع.
وتبدأ الكتابات بنسخ رسائل التي وجهها كم من القيصر فاليديانوس وغالينوس وابنه والقيصر سالونينوس إلى شخص أوربليوس مارياس وغيره من شخصيات سنة 255 م، وتتضمن هذه الرسائل أنه يتعين على الحاكم العالي للولاية الإستمرار في احترام الإمتيازات التي منحها الملوك الاقدمين ويقصد بذلك الملوك السلوقيين.
ويتبع ذلك رسالة موجهة من ملك اسمه أنطوخوس إلى حاكم الولاية وتتضمن وقف بيت خيخي وما حولها للغله زوس ثم التوصية بصرف الغيرادات المتوفرة من ذلك الوقت على تقدمة الذبائح شهريا للمعبد نفسه فضلا عن ضرورة عقد السوق التجارية مرتين في الشهر وتمنح الرسالة نفسها حق اللجوء إلى المعبد والإحتماء فيه كما أن هناك فقرة خاصة بإعفاء القرية من دفع الضرائب للدولة.
لقد وجد سكان منطقة المعبد من الألوهية بمكان أن ينقشوا على حجارة البوابة الشمالية لسور معبدهم محتويات القرار الذي اتخذته مدينة افاميا و ابلغت القيصر الروماني أغسطس ويتعلق ذلك القرار بأمر بيع البضائع التي ستكون بمنال عهدة الرب زوس في بيت خيخي.
لقد كانت بيتوسيسي مؤلفة من وقفيات مختلفة موزعة في مختلف مناطق المشتى وصافيتا وربما كان المعبد ذو الحربتين القائم بقرب قرية المصيطبة والمذبح الذي عثر عليه في قرية ساعين المجاورة هو المكرس للإله رب السموات وهي العبارة التي يكنى بها بيتوسيسي يشكلان حدود أملاك المعبد الغربية، بينما كان المعبد الذي اقيم على انقاضة برج الزار على هضبة حافة تلكلخ الشمالية يشكل حدوده الجنوبية.
المدخل الشمالي للحصن يتألف من مدخل رئيسي ومدخلين ثانويين وله محرابين صدفيين تفصل المداخل الثانوية عن المدخل الرئيسي ويعود وجود هذين المحرابين على شكل صدفة باعتبار أن الصدفة تعتبر مسكن ( فينوس)آلهة الجمال ، و هذه البوابة محددة بعمودين من طراز الأعمدة الايونية.
أما المداخل الأخرى فكل منها يتألف من مدخل واحد وعلى جانبيه نحتت رفوف وأقواس تعتبر كأماكن لعرض ألواح تتحدث عم تاريخ الحصن والميزات التي كان يتمتع بها وسكانه.
يوجد في اعلى المدخل من الخارج تمثالين للآلهة (مينيرفا) آلهة الحرب والحكمة أحدهما في اليمين والآخر في اليسار وبينهما نحت تمثال على شكل راس سبع والذي يرمز إلى القوة والشجاعة. وفي السقف الداخلي لكل من المداخل الأربعة نحتت تماثيل ورسوم رائعة على شكل طفلين عاريين ممتلئي الجسم أحدهما فوسفوروس نجمة الصباح والآخر هسبوريوس نجمة المساء، وبينهما الطائر المقدس ناشرا اجنحته والاهم من ذلك أن جميع المداخل مزينة أفاريزها بنقوش نباتية.