h@bou$h
08-01-2008, 01:24 PM
البعوض أشد خطراً أم المبيدات؟!
توصل فريق من العلماء إلى أن السبب الذي يجعل البعوض يجذب للبعض من الناس دون الآخر هو كون بعض الأشخاص يفرزون رائحة جذابة تروق لتلك الحشرات الطائرة المغرمة بامتصاص الدماء.
و الأشخاص الأقل قابلية للدغ من هذه الحشرات يفرزون رائحة خاصة تخفي الرائحة الأخرى التي تغري البعوض بالانقضاض عليهم و لدغهم.
و ربما الحل الذي يضمن للأشخاص الأقل عرضة من غيرهم للدغات البعوض ابتعاد البعوض عنهم هو بقائهم قرب أصحاب القدرات الخاصة على دفع البعوض بعيداً عنهم! بدلاً من استخدام مبيدات البعوض التي تبيد الإنسان أيضاً حيث يتزايد استخدامها بكثرة في البلدان العربية و هذا حتماً نتيجةً لوجود المستنقعات و عدم معالجة مياه الصرف الصحي و انتشار مكبات القمامة المكشوفة في كل مكان مما يشكل وسطاً مناسباً لتكاثر و تزايد هذه الحشرات.
في جلسات السمر يتكلم الجيران ﻮالأهالي عن تقصير البلديات في رش هذه المبيدات وأنه في صيف السنة الماضية كانت حملات الرش يومية أما هذه السنة فهي لا تزيد عن مرتين في الأسبوع!!
أحد هذه المبيدات المستخدمة بكثرة هو مبيد ديكلوروﭬوس حيث يرش على شكل ضباب حراري (دخان أبيض) ممزوجاً بالبنزين أو الكيروسين.
قبل الكلام عن هذا المبيد، من المعروف أن دخان المواد البترولية يُنتج كثيراً من المواد المسرطنة والضارة بالجهاز التنفسي والعيون، وهذا بحد ذاته يشكل خطراً كبيراً مع تكرار التعرّض لهذا الدخان. وكثير منا قد شاهد الأولاد الصغار في المدن والقرى يركضون فرحين وراء العمال والسيارات التي تضخ هذا الدخان في الشوارع وبين البيوت فرحين بهذه اللعبة دون أي علم أو توجيه من الأهل بخطورة هذا التصرف.
الديكلوروﭬوس هو مبيد حشري فوسفوري عضوي استخدم أول مرة في بريطانيا عام 1955 ، تم استخدامه في الحرب العالمية الثانية كغاز قاتل من غازات الأعصاب، و يستخدم حالياً بكثرة في الدول النامية في عدة مجالات منها:
- في زراعة الفطر و ضد كثير من الحشرات و الخنافس في البيوت البلاستيكية و في تربية الدواجن.
- في الأدوية البيطرية و تربية الأسماك، و كبخاخ لحشرات الكلاب و القطط.
- في الصحة العامة كمبيد ضبابي ضد البعوض ، و بخاخ حشري منزلي و في المصائد الحشرية اللاصقة.
كما استخدم بكثرة في الدول النامية كمبيد حشري على الخضار، الفاكهة ،الرز وعدة محاصيل مثل القطن، القهوة، الشاي، الكاكاو، الموز، التبغ و البهارات.
الديكلوروﭬوس يعمل كمبيد تلامسي يؤثر على الجهاز التنفسي و المعدة ،وهو كغيره من المبيدات الفوسفورية العضوية يثبط عمل أنزيم الكولين أستيراز، مما يؤدي إلى تعطيل الجهازين التنفسي و العضلي.
وهو شديد السميّة حيث أن الجرعة القاتلة الفموية( 56إلى108مغ-كغ.).وهو مصنّف من قبل منظمة الصحة العالمية في مجموعة "عالية الخطورة" ،إضافة أن التسمم به عن طريق الجلد مماثل لتناوله أو استنشاقه. في معظم حالات التسمم الشديد المباشر نتجت عن تلوث الجلد برذاذ المبيد المركز.
كما أنه يتبخر بسرعة لكنه بحاجة إلى ثلاثة أيام حتى ينتشر في المكان المرشوش فيه ،ويبقى تأثيره من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .ولا ننسى أنه بعد عمليات الرش يتركز في التربة و من ثم ينتقل إلى المياه الجوفية.
و يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ،ويمكن أن يسبب أعراضاً تتراوح بين الغثيان ،إلى فقدان القدرة على السيطرة على المثانة،وحتى فشل التنفس و الغيبوبة،وصولاً إلى الموت عند الجرعة القاتلة.
و في إحدى الدراسات على الديكلوروﭬوس ازدادت إصابة فئران التجارب الإناث بسرطان المعدة، و سبّب أيضاً عدة إصابات بأورام البنكرياس و سرطان الدم (اللوكيميا) عند الذكور، كما ظهر في الأبحاث أن المزارعين الذين استخدموا الديكلوروﭬوس لمدة أكثر من 10 أيام في السنة لديهم حالات كثيرة من سرطان الدم، مقارنةً باللذين لم يستخدموه,
كما ظهرت زيادة كبيرة في حالات سرطان الدماغ عند أطفال العائلات التي استخدمت هذا المبيد. وهناك عدة دلائل تظهر أن الديكلوروﭬوس يؤدي إلى عُصاب متأخر الظهور عند الدواجن، وتغيرات سلوكية، عصبية ووظيفية عند فئران التجارب.
لماذا لا تتم الاستفادة من تجارب دول أوروبا الغربية مثل ألمانيا والدانمرك، بتطبيق طرق المكافحة الحيوية والمتكاملة ؟!
نصرخ عاليا يجب التوقف فوراً عن تصنيع واستخدام مبيد الديكلوروڤوس ومنعه بصفة رسمية من قبل وزارات الصحة والزراعة وسحب جميع أنواع المبيدات الزراعية والمنزلية الحاوية على هذا المركب الخطير.
هل سيحتاج هذا لعشرات السنين؟ وإذا كانت الشركات المستفيدة من هذه المركبات لا تتوقف عن إنتاجه لعدم تضرر مصالحها المادية فإننا نحن البيئيون نناشد الضمير لإيقاف مثل هذه المجازر التي ترتكب بحق الإنسان كل يوم.
أليست المبيدات أشد خطرا من البعوض في بلادنا؟؟!
توصل فريق من العلماء إلى أن السبب الذي يجعل البعوض يجذب للبعض من الناس دون الآخر هو كون بعض الأشخاص يفرزون رائحة جذابة تروق لتلك الحشرات الطائرة المغرمة بامتصاص الدماء.
و الأشخاص الأقل قابلية للدغ من هذه الحشرات يفرزون رائحة خاصة تخفي الرائحة الأخرى التي تغري البعوض بالانقضاض عليهم و لدغهم.
و ربما الحل الذي يضمن للأشخاص الأقل عرضة من غيرهم للدغات البعوض ابتعاد البعوض عنهم هو بقائهم قرب أصحاب القدرات الخاصة على دفع البعوض بعيداً عنهم! بدلاً من استخدام مبيدات البعوض التي تبيد الإنسان أيضاً حيث يتزايد استخدامها بكثرة في البلدان العربية و هذا حتماً نتيجةً لوجود المستنقعات و عدم معالجة مياه الصرف الصحي و انتشار مكبات القمامة المكشوفة في كل مكان مما يشكل وسطاً مناسباً لتكاثر و تزايد هذه الحشرات.
في جلسات السمر يتكلم الجيران ﻮالأهالي عن تقصير البلديات في رش هذه المبيدات وأنه في صيف السنة الماضية كانت حملات الرش يومية أما هذه السنة فهي لا تزيد عن مرتين في الأسبوع!!
أحد هذه المبيدات المستخدمة بكثرة هو مبيد ديكلوروﭬوس حيث يرش على شكل ضباب حراري (دخان أبيض) ممزوجاً بالبنزين أو الكيروسين.
قبل الكلام عن هذا المبيد، من المعروف أن دخان المواد البترولية يُنتج كثيراً من المواد المسرطنة والضارة بالجهاز التنفسي والعيون، وهذا بحد ذاته يشكل خطراً كبيراً مع تكرار التعرّض لهذا الدخان. وكثير منا قد شاهد الأولاد الصغار في المدن والقرى يركضون فرحين وراء العمال والسيارات التي تضخ هذا الدخان في الشوارع وبين البيوت فرحين بهذه اللعبة دون أي علم أو توجيه من الأهل بخطورة هذا التصرف.
الديكلوروﭬوس هو مبيد حشري فوسفوري عضوي استخدم أول مرة في بريطانيا عام 1955 ، تم استخدامه في الحرب العالمية الثانية كغاز قاتل من غازات الأعصاب، و يستخدم حالياً بكثرة في الدول النامية في عدة مجالات منها:
- في زراعة الفطر و ضد كثير من الحشرات و الخنافس في البيوت البلاستيكية و في تربية الدواجن.
- في الأدوية البيطرية و تربية الأسماك، و كبخاخ لحشرات الكلاب و القطط.
- في الصحة العامة كمبيد ضبابي ضد البعوض ، و بخاخ حشري منزلي و في المصائد الحشرية اللاصقة.
كما استخدم بكثرة في الدول النامية كمبيد حشري على الخضار، الفاكهة ،الرز وعدة محاصيل مثل القطن، القهوة، الشاي، الكاكاو، الموز، التبغ و البهارات.
الديكلوروﭬوس يعمل كمبيد تلامسي يؤثر على الجهاز التنفسي و المعدة ،وهو كغيره من المبيدات الفوسفورية العضوية يثبط عمل أنزيم الكولين أستيراز، مما يؤدي إلى تعطيل الجهازين التنفسي و العضلي.
وهو شديد السميّة حيث أن الجرعة القاتلة الفموية( 56إلى108مغ-كغ.).وهو مصنّف من قبل منظمة الصحة العالمية في مجموعة "عالية الخطورة" ،إضافة أن التسمم به عن طريق الجلد مماثل لتناوله أو استنشاقه. في معظم حالات التسمم الشديد المباشر نتجت عن تلوث الجلد برذاذ المبيد المركز.
كما أنه يتبخر بسرعة لكنه بحاجة إلى ثلاثة أيام حتى ينتشر في المكان المرشوش فيه ،ويبقى تأثيره من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .ولا ننسى أنه بعد عمليات الرش يتركز في التربة و من ثم ينتقل إلى المياه الجوفية.
و يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ،ويمكن أن يسبب أعراضاً تتراوح بين الغثيان ،إلى فقدان القدرة على السيطرة على المثانة،وحتى فشل التنفس و الغيبوبة،وصولاً إلى الموت عند الجرعة القاتلة.
و في إحدى الدراسات على الديكلوروﭬوس ازدادت إصابة فئران التجارب الإناث بسرطان المعدة، و سبّب أيضاً عدة إصابات بأورام البنكرياس و سرطان الدم (اللوكيميا) عند الذكور، كما ظهر في الأبحاث أن المزارعين الذين استخدموا الديكلوروﭬوس لمدة أكثر من 10 أيام في السنة لديهم حالات كثيرة من سرطان الدم، مقارنةً باللذين لم يستخدموه,
كما ظهرت زيادة كبيرة في حالات سرطان الدماغ عند أطفال العائلات التي استخدمت هذا المبيد. وهناك عدة دلائل تظهر أن الديكلوروﭬوس يؤدي إلى عُصاب متأخر الظهور عند الدواجن، وتغيرات سلوكية، عصبية ووظيفية عند فئران التجارب.
لماذا لا تتم الاستفادة من تجارب دول أوروبا الغربية مثل ألمانيا والدانمرك، بتطبيق طرق المكافحة الحيوية والمتكاملة ؟!
نصرخ عاليا يجب التوقف فوراً عن تصنيع واستخدام مبيد الديكلوروڤوس ومنعه بصفة رسمية من قبل وزارات الصحة والزراعة وسحب جميع أنواع المبيدات الزراعية والمنزلية الحاوية على هذا المركب الخطير.
هل سيحتاج هذا لعشرات السنين؟ وإذا كانت الشركات المستفيدة من هذه المركبات لا تتوقف عن إنتاجه لعدم تضرر مصالحها المادية فإننا نحن البيئيون نناشد الضمير لإيقاف مثل هذه المجازر التي ترتكب بحق الإنسان كل يوم.
أليست المبيدات أشد خطرا من البعوض في بلادنا؟؟!