HeatoN
08-20-2008, 09:03 PM
قلعة الكهف الأثرية في طرطوس تحولت إلى غابة حراجية...؟!
دمشق
صحيفة تشرين
محليات
الاربعاء 20 آب 2008
عائدة ديوب
تقع قلعة الكهف الأثرية إلى الشمال من منطقة الشيخ بدر وجنوب غرب القدموس على بعد 15 كم عن كل منهما تتربع على هضبة صخرية مطلة على وادٍ سحيق، تأخذ القلعة شكلاً طولانياً مساحتها «43396» م2 وهي من القلاع التي سجلت أثرياً بالقرار 8/1 تاريخ 14/1/1958.
حول الأهمية التاريخية والثقافية والأثرية للقلعة يقول المهندس مروان حسن رئيس دائرة آثار طرطوس:
http://www.tishreen.info/images/we08-20-08/lo021.jpg
القلعة عبر التاريخ
بنيت قلعة الكهف في القرن الحادي عشر الميلادي، احتلها الصليبيون عام 1128م، لكن صاحبها سيف الدين بن عمرون استرجعها منهم عام 1132م واتخذها سنان راشد الدين «شيخ الجبل» مركزاً لمريديه الذين تولى أمر قيادتهم عام 1171م، عام سقوط الدولة الفاطمية في مصر، وقد بقي مسيطراً على زمام الأمور حتى عام 1196م، ولم يكن اختيار الموقع عبثاً، فقد كانت فرقته تختار المواقع الحصينة طبيعياً والأكثر وعورة لصد هجمات الخصوم على أيدي الفدائيين المدربين تدريباً عالياً على القتل.
اضافة إلى موقعها الحصين، فقد كانت تسيطر على بقية قلاع المنطقة وهي «القدموس، العليقة، الخوابي، مصياف الرصافة، أبو قبيس...» كونها نقطة متوسطة فهي ترتبط بأبعاد متساوية أو متناظرة بواسطة الشهب النارية، وجدد بناءها شيخ الجبل وأسلافه على أنقاض قلعة عربية كنعانية قديمة على غرار قلعة ألموت في بلاد فارس الواقعة على بحر الخزر التي اتخذها مؤسس حركتهم حسن الصباح عاصمة له.
وفي عام «1268» م فرض عليها الظاهر بيبرس ضريبة باهظة بعد تفاهم مع نجم الدين الشعراني داعية الفرقة.
معالم أثرية
أهم المعالم الأثرية التي ظهرت بعد ازالة الغطاء النباتي وبعد أعمال التنقيب الأخيرة التي تقوم بها المديرية العامة للآثار وهي: http://www.tishreen.info/images/we08-20-08/lo021-1.jpg
الحمام: وقد كتب على بوابته الأثرية الرئيسية، «بسم الله الرحمن الرحيم» «ادخلوها بسلام آمنين» «وعلى الله فليتوكل كل المؤمنين»، وأمر بعمارة هذا الحمام المبارك المولى العادل المولى القادر سراج الدين والنجم مظفر بن الحسين أعز الله العامرة في ولاية العبد الفقير رحمه الله وإلى شفاعة مواليه الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين حسن بن اسماعيل العجي الألموتي في رمضان سنة 572 هـ «لماعدخو» وهي كلمة مبهمة كما كتبت آية الكرسي على أحد الحجارة بعد تجاوز البوابة الثانية، كما ظهرت كتابة بعض الآيات القرآنية على الجدار المواجهة للبوابة الثالثة المتهدمة.
ومن معالم قلعة الكهف الأثرية أيضاً مبنى القلعة ويعتقد انه مركز ديني.
وادراج وجدران حجرية وفوهات ومداخل تؤدي إلى عقود حجرية وتاجي عمود على إحدهما رؤوس بشرية ذات ملامح فارسية والآخر مربع ذي زخارف هندسية.
قطعتان حجريتان موجود عليهما رسم بوابة قوسية بداخلها مهجورة، ويلاحظ فيها بقايا سور يحيط بها مع ثلاثة أبراج متهدمة من الشرق والغرب والجنوب إلا ان القلعة الأساسية محفورة بالصخر وتوالت عليها أحداث كثيرة.
ويضيف السيد حسن قائلاً: قامت دائرة آثار طرطوس بعدة مواسم تنقيب سابقة أسفرت عن كشف الكثير من المعالم «الحمام، الجامع، والدرج الواصل بين البوابة الثانية والثالثة، اضافة إلى تنظيف ما أمكن من الأعشاب التي تغطي المكان».
أهم الأعمال
بدأت أعمال الترميم في قلعة الكهف الأثرية بتاريخ 25/6/2008 وتمت ازالة بعض الشجيرات والأعشاب التي تعيق العمل على سطح القلعة وهو المكان الوحيد التي سمحت مديرية الحراج العمل به حيث تم انشاء خمسة أسبار جنوب وغرب الأسبار التي تم العمل بها الموسم الماضي وهذا العام، وتم الكشف في احد الأسبار التي تم انشاؤها على جدار مبني من الحجارة الكلسية الغشيمة مؤلف من ثلاثة مداميك يتجه شرق غرب ويتوضع على أرضية صخرية وفي الزواية الجنوبية الشرقية منه.
وتم الكشف عن بئر منحوت في الصخر يمتد شمال جنوب مكونة من مداميك من الحجارة الكلسية مرتبطة بجدران أخرى تتوضع على أرضية صخرية وقناة صغيرة لتصريف المياه.
وقبو ذو سقف قوسي مطين بطينة كلسية وسقف هذا القبو متهدم ويوجد ضمن هذا السبر مجموعة من الحجارة الصغيرة التي تتوضع بشكل مربع، ربما كانت موقد، الأمر الذي يحتاج إلى الدراسة، والواقع بحاجة للكثير من الأعمال حتى نتمكن من فهم العناصر المعمارية التي يتم كشفها وخصوصاً ان الموقع تعرض للهدم وهناك الكثير من الأشجار وجذور النباتات التي تنغرس بقوة وتأخذ وقتاً كبيراً لإزالتها بهدوء حتى لا تتأذى الجدران وهذا يشكل عائقاً للأعمال ويضيع الوقت.
لقى أثرية
يقول المهندس حسن: كانت حصيلة أعمال التنقيب الأثرية خلال هذه الفترة القصيرة من هذا العام.
قطعة معدنية موجودة عليها زخارف هندسية.
قطعة نقدية برونزية عدد اثنين كاملة تحتاج إلى تنظيف.
سراج فخارية آنية وفوهة آنية فخارية عليها زخارف.
وجميع هذه اللقى بحاجة للدراسة والتأريخ الدقيق حيث يعتقد انها تعود للفترة الإسلامية ومازلنا «والحديث للسيد مروان» في مرحلة الدراسة للمعطيات الجديدة
أخيراً
نأمل من السلطات المحلية المحافظة والمركزية، المديرية العامة للآثار الاهتمام بمواقعنا الأثرية الهامة في محافظة طرطوس التي يزيد عددها على مئة موقع جميعها تحتاج إلى الترميم والتنقيب والكشف عن معالمها الأثرية الهامة..
فمن يشاهد قلعة الكهف في منطقة الشيخ بدر يلحظ على الفور الاهمال... التقصير.. سوء الاستثمار.. فالمعالم الأثرية للقلعة ضاعت ما بين الاشجار الحراجية وموافقات الجهات الرسمية «وزارة الزراعة» حتى أصبحت أشبه بغابة حراجية وليست قلعة أثرية تبكي حالها وتاريخها المجيد...
فالاعتمادات المالية المخصصة لها في الموازنة العامة للدولة لا تتناسب وأهمية وتاريخ هذه الآثار فقد بلغت «000،200» ليرة سورية لهذا العام فقط.
وبدورنا نسأل الجهات المعنية في «وزارة الثقافة والمحافظة» لماذا لا تتحول آثارنا التاريخية والدينية إلى قبلة للسياح والسياحة لكي تستطيع المساهمة في زيادة الدخل الوطني؟
كان لجمعية حماية الطبيعة زيارة إلى هذه القلعة الخلابة .. الساحرة ..
للاطلاع على صور تلك الزيارة الرجاء النقر :
http://nps-sy.com/vb/showthread.php?t=26
دمشق
صحيفة تشرين
محليات
الاربعاء 20 آب 2008
عائدة ديوب
تقع قلعة الكهف الأثرية إلى الشمال من منطقة الشيخ بدر وجنوب غرب القدموس على بعد 15 كم عن كل منهما تتربع على هضبة صخرية مطلة على وادٍ سحيق، تأخذ القلعة شكلاً طولانياً مساحتها «43396» م2 وهي من القلاع التي سجلت أثرياً بالقرار 8/1 تاريخ 14/1/1958.
حول الأهمية التاريخية والثقافية والأثرية للقلعة يقول المهندس مروان حسن رئيس دائرة آثار طرطوس:
http://www.tishreen.info/images/we08-20-08/lo021.jpg
القلعة عبر التاريخ
بنيت قلعة الكهف في القرن الحادي عشر الميلادي، احتلها الصليبيون عام 1128م، لكن صاحبها سيف الدين بن عمرون استرجعها منهم عام 1132م واتخذها سنان راشد الدين «شيخ الجبل» مركزاً لمريديه الذين تولى أمر قيادتهم عام 1171م، عام سقوط الدولة الفاطمية في مصر، وقد بقي مسيطراً على زمام الأمور حتى عام 1196م، ولم يكن اختيار الموقع عبثاً، فقد كانت فرقته تختار المواقع الحصينة طبيعياً والأكثر وعورة لصد هجمات الخصوم على أيدي الفدائيين المدربين تدريباً عالياً على القتل.
اضافة إلى موقعها الحصين، فقد كانت تسيطر على بقية قلاع المنطقة وهي «القدموس، العليقة، الخوابي، مصياف الرصافة، أبو قبيس...» كونها نقطة متوسطة فهي ترتبط بأبعاد متساوية أو متناظرة بواسطة الشهب النارية، وجدد بناءها شيخ الجبل وأسلافه على أنقاض قلعة عربية كنعانية قديمة على غرار قلعة ألموت في بلاد فارس الواقعة على بحر الخزر التي اتخذها مؤسس حركتهم حسن الصباح عاصمة له.
وفي عام «1268» م فرض عليها الظاهر بيبرس ضريبة باهظة بعد تفاهم مع نجم الدين الشعراني داعية الفرقة.
معالم أثرية
أهم المعالم الأثرية التي ظهرت بعد ازالة الغطاء النباتي وبعد أعمال التنقيب الأخيرة التي تقوم بها المديرية العامة للآثار وهي: http://www.tishreen.info/images/we08-20-08/lo021-1.jpg
الحمام: وقد كتب على بوابته الأثرية الرئيسية، «بسم الله الرحمن الرحيم» «ادخلوها بسلام آمنين» «وعلى الله فليتوكل كل المؤمنين»، وأمر بعمارة هذا الحمام المبارك المولى العادل المولى القادر سراج الدين والنجم مظفر بن الحسين أعز الله العامرة في ولاية العبد الفقير رحمه الله وإلى شفاعة مواليه الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين حسن بن اسماعيل العجي الألموتي في رمضان سنة 572 هـ «لماعدخو» وهي كلمة مبهمة كما كتبت آية الكرسي على أحد الحجارة بعد تجاوز البوابة الثانية، كما ظهرت كتابة بعض الآيات القرآنية على الجدار المواجهة للبوابة الثالثة المتهدمة.
ومن معالم قلعة الكهف الأثرية أيضاً مبنى القلعة ويعتقد انه مركز ديني.
وادراج وجدران حجرية وفوهات ومداخل تؤدي إلى عقود حجرية وتاجي عمود على إحدهما رؤوس بشرية ذات ملامح فارسية والآخر مربع ذي زخارف هندسية.
قطعتان حجريتان موجود عليهما رسم بوابة قوسية بداخلها مهجورة، ويلاحظ فيها بقايا سور يحيط بها مع ثلاثة أبراج متهدمة من الشرق والغرب والجنوب إلا ان القلعة الأساسية محفورة بالصخر وتوالت عليها أحداث كثيرة.
ويضيف السيد حسن قائلاً: قامت دائرة آثار طرطوس بعدة مواسم تنقيب سابقة أسفرت عن كشف الكثير من المعالم «الحمام، الجامع، والدرج الواصل بين البوابة الثانية والثالثة، اضافة إلى تنظيف ما أمكن من الأعشاب التي تغطي المكان».
أهم الأعمال
بدأت أعمال الترميم في قلعة الكهف الأثرية بتاريخ 25/6/2008 وتمت ازالة بعض الشجيرات والأعشاب التي تعيق العمل على سطح القلعة وهو المكان الوحيد التي سمحت مديرية الحراج العمل به حيث تم انشاء خمسة أسبار جنوب وغرب الأسبار التي تم العمل بها الموسم الماضي وهذا العام، وتم الكشف في احد الأسبار التي تم انشاؤها على جدار مبني من الحجارة الكلسية الغشيمة مؤلف من ثلاثة مداميك يتجه شرق غرب ويتوضع على أرضية صخرية وفي الزواية الجنوبية الشرقية منه.
وتم الكشف عن بئر منحوت في الصخر يمتد شمال جنوب مكونة من مداميك من الحجارة الكلسية مرتبطة بجدران أخرى تتوضع على أرضية صخرية وقناة صغيرة لتصريف المياه.
وقبو ذو سقف قوسي مطين بطينة كلسية وسقف هذا القبو متهدم ويوجد ضمن هذا السبر مجموعة من الحجارة الصغيرة التي تتوضع بشكل مربع، ربما كانت موقد، الأمر الذي يحتاج إلى الدراسة، والواقع بحاجة للكثير من الأعمال حتى نتمكن من فهم العناصر المعمارية التي يتم كشفها وخصوصاً ان الموقع تعرض للهدم وهناك الكثير من الأشجار وجذور النباتات التي تنغرس بقوة وتأخذ وقتاً كبيراً لإزالتها بهدوء حتى لا تتأذى الجدران وهذا يشكل عائقاً للأعمال ويضيع الوقت.
لقى أثرية
يقول المهندس حسن: كانت حصيلة أعمال التنقيب الأثرية خلال هذه الفترة القصيرة من هذا العام.
قطعة معدنية موجودة عليها زخارف هندسية.
قطعة نقدية برونزية عدد اثنين كاملة تحتاج إلى تنظيف.
سراج فخارية آنية وفوهة آنية فخارية عليها زخارف.
وجميع هذه اللقى بحاجة للدراسة والتأريخ الدقيق حيث يعتقد انها تعود للفترة الإسلامية ومازلنا «والحديث للسيد مروان» في مرحلة الدراسة للمعطيات الجديدة
أخيراً
نأمل من السلطات المحلية المحافظة والمركزية، المديرية العامة للآثار الاهتمام بمواقعنا الأثرية الهامة في محافظة طرطوس التي يزيد عددها على مئة موقع جميعها تحتاج إلى الترميم والتنقيب والكشف عن معالمها الأثرية الهامة..
فمن يشاهد قلعة الكهف في منطقة الشيخ بدر يلحظ على الفور الاهمال... التقصير.. سوء الاستثمار.. فالمعالم الأثرية للقلعة ضاعت ما بين الاشجار الحراجية وموافقات الجهات الرسمية «وزارة الزراعة» حتى أصبحت أشبه بغابة حراجية وليست قلعة أثرية تبكي حالها وتاريخها المجيد...
فالاعتمادات المالية المخصصة لها في الموازنة العامة للدولة لا تتناسب وأهمية وتاريخ هذه الآثار فقد بلغت «000،200» ليرة سورية لهذا العام فقط.
وبدورنا نسأل الجهات المعنية في «وزارة الثقافة والمحافظة» لماذا لا تتحول آثارنا التاريخية والدينية إلى قبلة للسياح والسياحة لكي تستطيع المساهمة في زيادة الدخل الوطني؟
كان لجمعية حماية الطبيعة زيارة إلى هذه القلعة الخلابة .. الساحرة ..
للاطلاع على صور تلك الزيارة الرجاء النقر :
http://nps-sy.com/vb/showthread.php?t=26